ميرنا وليد لـ"وشوشة": الأفلام القصيرة جدًا هي مستقبل السينما في ظل إيقاع الحياة السريع

ميرنا وليد
ميرنا وليد

تحدثت الفنانة ميرنا وليد عن رؤيتها لتجربة الأفلام القصيرة جدًا، ومدى قدرتها على تقديم أفكار وقضايا مختلفة للجمهور في وقت محدود، وذلك على هامش حضورها حفل افتتاح مهرجان VS Film Festival للأفلام القصيرة جدًا، الذي أقيم أمس في مدينة السويس، مؤكدة أن هذا النوع من الأعمال يمثل مستقبل السينما في ظل التغيرات المتسارعة في إيقاع الحياة وطبيعة استهلاك الجمهور للمحتوى الفني.

وقالت ميرنا وليد في تصريح خاص لـ"وشوشة" إن تجربة الأفلام القصيرة جدًا أصبحت تتناسب مع طبيعة الجيل الحالي، الذي يسعى إلى إنجاز العديد من المهام خلال اليوم، ولم يعد يمتلك الوقت الكافي لمتابعة الأعمال الطويلة، موضحة أن هذا التغير لم يقتصر على السينما والتليفزيون فقط، بل امتد أيضًا إلى الأغاني والرسائل الصوتية.

وأضافت: "إحنا حاليًا في جيل ما عندوش وقت إنه يدي مساحة أو وقت لحاجات كتيرة في حياته، فالأفلام والمسلسلات عايزينها قصيرة، والأغاني ما بيسمعوهاش طويلة، وحتى رسائل الواتساب تلاقيهم بيسرعوا الرسالة عشان يسمعوها، ومش عارفة حتى بيفهموها إزاي وهي سريعة، لكن إحنا داخلين على جيل بيحاول يعمل مليون حاجة في يومه، جيل بيجري".

وأوضحت أن تقديم فيلم قصير جدًا يمثل تحديًا حقيقيًا لصناعه، نظرًا إلى ضرورة تكثيف الأحداث والأفكار في دقائق معدودة، مع الحفاظ على ترابط الحكاية وقدرتها على الوصول إلى الجمهور، مشيرة إلى أن الأمر يحتاج إلى قدر كبير من التركيز والحرفية الفنية.

وأكدت ميرنا وليد أن صانع الفيلم مطالب باستغلال كل ثانية على الشاشة لتوصيل فكرته، قائلة: "تجربة الأفلام القصيرة جدًا صعبة للي بيعملها، ومحتاجة حرفية عالية جدًا وتركيز كبير، عشان تعرفي تقدمي فيلم فيه موضوع ومشكلة والحل بتاعها، كل ده في 3 أو 4 دقايق، ودي مسألة حقيقي صعبة جدًا".

وتابعت: "كل ثانية بتتعرض على الشاشة لازم صانعة الفيلم تستغلها عشان تقدم حاجة بسرعة، مفيش وقت لمشاهد لمجرد سرد الحكاية بشكل هادي، إنتِ معاكي 3 أو 4 دقايق لازم تعرضي قضية، وتوضحي المشكلة فين، وتحليها، وتوصلي فكرتك أو قضيتك للناس اللي بتتفرج على الفيلم، وتخلصي كل حاجة في 3 دقايق، وده موضوع صعب جدًا ومحتاج حرفية شديدة، لأن كل حاجة بتبقى مركزة جدًا".

وشددت على أن إيقاع الحياة الحالي يدعم انتشار هذا النوع من الأعمال خلال الفترة المقبلة، لافتة إلى أن التوجه نحو المحتوى القصير لم يعد مقتصرًا على الأفلام، بل امتد إلى المسلسلات التي تُقدم حلقاتها في دقائق معدودة.

وأشارت ميرنا وليد إلى أن هذا الشكل من الدراما يمثل اختلافًا واضحًا عن طبيعة الأعمال التي اعتاد عليها جيلها، موضحة: "أنا شايفة إنه مع إيقاع المجتمع اللي إحنا بقينا فيه والزمن اللي إحنا عايشينه، الأفلام القصيرة جدًا هي اللي هتستولى على السينما في الفترة الجاية، حتى المسلسلات دلوقتي ابتدوا يعملوا مسلسلات مدتها 3 أو 4 دقايق، وإحنا كجيل مش متعودين على ده".

واستكملت حديثها قائلة: "أنا بيجيلي مسلسل 3 دقايق وأقولهم يا جماعة أنا أطلع أعمل إيه في 3 دقايق؟ أقول إيه في 3 دقايق؟ إحنا كنا بنعمل المشهد 4 أو 5 دقايق، يعني إيه أطلع أعمل مسلسل الحلقة كلها في 3 دقايق؟ لكن هو ده اللي حاليًا موجود، وفي منصات كاملة ما بتقدمش غير مسلسلات الـ3 دقايق دي، فده معناه إن إحنا متجهين إلى الاتجاه ده بشكل سريع جدًا".

تم نسخ الرابط