هنا شيحة تفتح ملف التوعية الجسدية والتحرش: جسمنا مش عيب
تحدثت الفنانة هنا شيحة عن أهمية التوعية الجسدية وتعليم الأجيال الجديدة كيفية فهم أجسادهم واحترام حدود الآخرين، مؤكدة أن الصمت عن هذه الموضوعات يترك مساحة لانتشار المفاهيم الخاطئة، خاصة فيما يتعلق بالتحرش والعلاقات الزوجية والتعامل بين الذكور والإناث.
وجاءت تصريحات هنا شيحة خلال لقائها مع الإعلامي حسام المراغي، على هامش فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، حيث كشفت عن كواليس مشاركتها في إحدى الندوات الخاصة بالسينما النسائية، إلى جانب حديثها عن تجربتها في مناقشة قضايا التوعية وتمكين الفتيات.
جسمنا مش عيب ومحتاجين نبقى عندنا وعي أكتر
أكدت هنا شيحة أن هناك حاجة ضرورية لفتح حوار واضح مع الأبناء حول أجسادهم وطريقة التعامل مع الآخرين، موضحة أن أجيالًا عديدة نشأت دون الحصول على التوعية الكافية بشأن هذه الأمور، سواء الفتيات أو الأولاد.
وأشارت إلى أن تعليم الأبناء لا يقتصر على فئة بعينها، بل يجب أن يشمل الجميع، حتى يتمكنوا من فهم حدودهم الشخصية واحترام خصوصية الآخرين، إلى جانب التمييز بين السلوك الصحيح والخاطئ.
وأضافت أن هناك مفاهيم مهمة لم تكن تحظى بالقدر الكافي من النقاش في الماضي، لكنها أصبحت مطروحة بصورة أكبر في الوقت الحالي، من بينها التعريف بالتحرش، وضرورة الموافقة في العلاقات الزوجية، ورفض إجبار أي شخص على علاقة لا يريدها.
وشددت هنا شيحة على أن التوعية تمثل خطوة أساسية لحماية الأجيال الجديدة ومساعدتها على بناء علاقات قائمة على الاحترام والتفاهم، بعيدًا عن الخوف أو الخجل من طرح الأسئلة المهمة.
هنا شيحة تكشف تفاصيل مشاركتها مع صندوق الأمم المتحدة للسكان
وكشفت هنا شيحة عن سعادتها بالمشاركة في ندوة بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، تناولت تمكين الفتيات الصغيرات وتوعيتهن بأجسادهن والتغيرات الطبيعية التي يمررن بها، ومن بينها الدورة الشهرية.
وأوضحت أن بعض الفتيات ما زلن يفتقرن إلى المعلومات الأساسية بشأن هذه التغيرات، بسبب عدم مناقشة الأمهات لهذه الموضوعات مع بناتهن، سواء نتيجة الخجل أو الاعتقاد بأن الحديث عنها أمر غير مناسب.
ولفتت إلى أن غياب المعلومات قد يضع الفتيات في حالة من الخوف والارتباك عند مواجهة هذه التغيرات للمرة الأولى، مؤكدة أن التوعية المبكرة تساعدهن على فهم أجسادهن والتعامل مع ما يمررن به بثقة ووعي أكبر.
ووجهت هنا شيحة رسالة مهمة إلى الأمهات والأسر، داعية إلى التعامل مع التوعية الجسدية باعتبارها أمرًا ضروريًا، وليس موضوعًا يجب تجنبه أو الشعور بالخجل عند الحديث عنه.
وأكدت أهمية تعليم الأبناء كيفية احترام أجسادهم وأجساد الآخرين، وتوضيح الحدود الشخصية لهم منذ الصغر، مشيرة إلى أن هذه المسؤولية لا تقع على عاتق الأمهات تجاه الفتيات فقط، بل تشمل الأولاد أيضًا، حتى ينشأوا على احترام الآخرين وفهم معنى الخصوصية.
وشددت على أن الحديث مع الأبناء عن هذه الموضوعات يساعدهم على اكتساب الوعي اللازم لحماية أنفسهم والتعامل بصورة سليمة مع المحيطين بهم، مؤكدة أن الصمت لا يحل المشكلة، بل قد يترك الأبناء دون المعرفة التي يحتاجون إليها.
وعلى جانب آخر، تحدثت هنا شيحة عن مشاركتها في ندوة تناولت السينما النسائية في أفلام المخرج الراحل محمد خان، بعد مرور عشر سنوات على هذه التجربة، معربة عن اعتزازها بفرصة الحديث عن أعماله وتأثيره السينمائي.
وأوضحت أنها شعرت بمزيج من المشاعر خلال الندوة، بين الفخر والتأثر والسعادة، خاصة أنها كانت آخر بطلات محمد خان، وهو ما جعل الحديث عنه يحمل مكانة خاصة بالنسبة لها.
وأكدت أن المشاركة في نقاش يتناول تجربة المخرج الراحل كانت لحظة مهمة في مسيرتها، مشيرة إلى أنها شعرت بتأثر كبير أثناء الحديث عنه، إلى جانب فخرها بكونها جزءًا من تجربته الفنية.
وعن أجواء مهرجان الجونة السينمائي، أعربت هنا شيحة عن سعادتها بالمشاركة في الفعاليات، مشيرة إلى أنها استمتعت بالأجواء الفنية خلال اليوم السابق، خاصة مع حضور الهضبة عمرو دياب.
كما أبدت حماسها للندوة الخاصة بها، وتحدثت عن سعادتها بالتفاعل مع موضوعاتها، مؤكدة أن المهرجان يمثل فرصة مهمة للقاء الفنانين وتبادل الأفكار ومناقشة قضايا فنية ومجتمعية تهم الجمهور.



