آيات أباظة عن رحلتها مع السرطان: وفاة والدي بالمرض نفسه لم تفارق ذاكرتي
روت الإعلامية آيات أباظة، مذيعة قناة نايل دراما، جانبًا من تجربتها مع مرض السرطان، كاشفة عن الأثر النفسي الذي تركته رحلة العلاج على حياتها، وكيف واجهت تقلبات حالتها الصحية بالتمسك بالأمل والإيمان، إلى جانب المساندة التي تلقتها من أسرتها والمقربين منها خلال تلك الفترة.
وخلال استضافتها في برنامج معكم منى الشاذلي، الذي تقدمه الإعلامية منى الشاذلي عبر قناة ON، تحدثت آيات عن ارتباط تجربتها بذكرى وفاة والدها، الذي رحل متأثرًا بالمرض نفسه دون أن يعلم بإصابته به، موضحة أنها لم تتخيل يومًا أن تجد نفسها أمام التجربة ذاتها، رغم خوفها من السرطان منذ طفولتها.
وفاة والدها بالسرطان زادت من صعوبة التجربة
استعادت آيات أباظة ذكريات والدها، موضحة أن رحيله بسبب المرض ترك أثرًا كبيرًا بداخلها، لكنها كانت تحاول إبعاد فكرة تكرار التجربة عن ذهنها، ولم تكن تتوقع أن تمر بالظروف نفسها التي عاشتها أسرتها من قبل.
وأشارت إلى أنها كانت تستبعد إصابتها بالمرض، وتتمسك بفكرة أن ما حدث لوالدها لن يتكرر معها، إلا أن إصابتها بالسرطان وضعتها أمام اختبار صعب، خاصة مع ما حملته التجربة من مخاوف وضغوط نفسية.
وتحدثت الإعلامية عن واحدة من أصعب محطات رحلة علاجها، موضحة أنها شعرت بالاطمئنان عقب خضوعها للعملية الجراحية، واحتفلت بتجاوز تلك المرحلة، لكنها فوجئت خلال أول متابعة طبية باكتشاف انتقال المرض إلى مكان آخر.
وأضافت أن هذه النتيجة كانت صادمة بالنسبة لها، وتسببت في انهيارها ودخولها في نوبة بكاء، قبل أن تحاول استعادة توازنها والتعامل مع ما حدث باعتباره اختبارًا يحتاج إلى الصبر والإيمان.
وأكدت أنها لم تتوقف عند سؤال نفسها عن سبب إصابتها بالمرض، بل ظلت متمسكة بالثقة في الله واليقين بالشفاء، معتبرة أن وراء ما تمر به حكمة قد لا تدركها في حينها.
وأوضحت آيات أباظة أن إيمانها كان أحد أهم مصادر قوتها خلال رحلة العلاج، إذ لم تفقد الأمل في التعافي، وحاولت تجاوز اللحظات التي شعرت فيها بأن الحياة أصبحت مظلمة بسبب ما تمر به من آلام ومخاوف.
وأشارت إلى أنها كانت تنظر إلى الابتلاء باعتباره تجربة تحتاج إلى الصبر والرضا، مع التمسك بالأمل في تجاوزها، مؤكدة أن حالتها النفسية شهدت لحظات صعبة، لكنها كانت تحاول استعادة قوتها ومواصلة رحلتها.
شقيقة آيات أباظة ترافقها في رحلة العلاج الكيماوي
وعلى الجانب الإنساني من تجربتها، كشفت آيات أباظة عن الدور الذي لعبته شقيقتها في مساندتها خلال فترة العلاج الكيماوي، موضحة أنها كانت تحرص على اصطحابها لشراء قميص جديد قبل التوجه لتلقي الجرعات، في محاولة لتخفيف وطأة التجربة وإضفاء بعض البهجة على أيام العلاج.
ولفتت إلى أن أسرتها والمقربين منها بذلوا جهودًا كبيرة لدعمها نفسيًا، من خلال إحاطتها بالطاقة الإيجابية ومحاولة إسعادها ومساعدتها على تجاوز الأوقات الصعبة.
كما تحدثت عن بعض التفاصيل المرتبطة بتلقي العلاج، موضحة أنها كانت ترتدي قفازات لحماية أعصاب يديها من تأثير البرودة خلال تلك الفترة، في ظل حرصها على التعامل مع الأعراض المصاحبة للعلاج قدر الإمكان.
واختتمت آيات أباظة حديثها باستعراض جوانب من رحلتها مع المرض، مسلطة الضوء على أهمية المساندة الأسرية والنفسية، إلى جانب الإيمان والأمل، في مواجهة التجارب الصحية القاسية.



