"بيرسيفيرانس" تحطم رقمًا قياسيًا على المريخ.. نفاصيل

وشوشة

حققت مركبة الفضاء الأمريكية "بيرسيفيرانس" إنجازًا جديدًا في استكشاف الكواكب، بعدما أصبحت أكثر المركبات قطعًا للمسافات على سطح عالم آخر غير الأرض، متجاوزة الرقم القياسي السابق الذي سجلته مركبة «أوبورتيونيتي» التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.

وأعلنت ناسا أن المركبة قطعت، حتى 11 أكتوبر 2026، مسافة بلغت 28.10 ميلًا، أي نحو 45.22 كيلومترًا على سطح المريخ، متجاوزة الرقم السابق البالغ 28.06 ميلًا، أو 45.16 كيلومترًا، والذي سجلته «أوبورتيونيتي» خلال مهمتها التي استمرت قرابة 15 عامًا.

وحققت “بيرسيفيرانس” هذا الإنجاز خلال نحو خمس سنوات ونصف فقط من وصولها إلى الكوكب الأحمر في فبراير 2021، في مؤشر على التطور الذي شهدته تقنيات القيادة الذاتية المستخدمة في مهمات استكشاف الفضاء. 

كيف تتحرك المركبة دون تدخل بشري مستمر؟

تعتمد "بيرسيفيرانس"، وهي مركبة روبوتية ذات ست عجلات، على نظام ملاحة ذاتي يُعرف باسم AutoNav، يتيح لها التقاط صور للتضاريس المحيطة، وإنشاء خرائط ثلاثية الأبعاد للعوائق، واختيار المسار الأكثر أمانًا نحو وجهتها.

ووفقًا لناسا، قطعت المركبة أكثر من 90% من إجمالي مسافتها باستخدام قدرات الملاحة الذاتية، ما يسمح لها بالتحرك بكفاءة أكبر وتقليل الحاجة إلى التوقف المتكرر انتظارًا للتعليمات القادمة من الأرض. 

رحلة تتجاوز الأرقام القياسية

لا يقتصر هدف المركبة على قطع المسافات، إذ تعمل على استكشاف فوهة «جيزيرو» على المريخ، وهي منطقة يُعتقد أنها احتوت على بحيرة ونهر قديمَين قبل مليارات السنين، ما يجعلها موقعًا مهمًا للبحث عن أدلة حول الظروف التي ربما سمحت بظهور الحياة الميكروبية في الماضي.

وتجمع المركبة عينات من الصخور والتربة لدراستها، وقد عثرت بالفعل على صخور تحمل مؤشرات محتملة تستحق البحث عن علامات حياة ميكروبية قديمة، لكن هذه المؤشرات لا تمثل حتى الآن إثباتًا نهائيًا على وجود حياة سابقة على المريخ.

كما وافقت ناسا على تمديد المهمة حتى نهاية عام 2028 تقريبًا، لمواصلة استكشاف حافة الفوهة ومناطق جيولوجية قديمة يمكن أن تكشف مزيدًا من أسرار تاريخ الكوكب.

وبينما تواصل “بيرسيفيرانس"رحلتها على سطح المريخ، يمثل الرقم القياسي الجديد خطوة إضافية في تطوير تقنيات الاستكشاف الروبوتي، التي تساعد العلماء على الوصول إلى مناطق أوسع وجمع بيانات أكثر عن تاريخ الكواكب وإمكاناتها في احتضان الحياة.

 

تم نسخ الرابط