درّاج نمساوي يحطم رقمًا قياسيًا بهبوط من ارتفاع 3.8 متر.. فما قصته؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في مشهد يجمع بين الجرأة والدقة، نجح الدرّاج النمساوي ماريو نويراوتر في تحقيق رقم قياسي في ركوب الدراجات، بعدما هبط بدراجته من ارتفاع 3.80 متر، ليستقر بإطاره الخلفي على صندوق كرتوني صغير ويسحقه، في محاولة تطلبت تحكمًا استثنائيًا في الحركة والتوازن.

ووفقًا لموسوعة غينيس للأرقام القياسية، حقق نويراوتر هذا الإنجاز في 13 سبتمبر 2025، خلال مشاركته في مهرجان Bike Republic Sölden بمدينة سولدن النمساوية، وسط المشهد الجبلي لجبال تيرول. لكن الإنجاز حظي باهتمام إعلامي واسع في أكتوبر 2026، بعدما سلطت غينيس الضوء على قصته وطموحه في احتراف رياضة الدراجات الجبلية.

ويبلغ ارتفاع الهبوط الذي نفذه نويراوتر نحو 12.46 قدمًا، أي ما يقارب ارتفاع حافلة ذات طابقين إذا قورنت المسافة رأسيًا. إلا أن التحدي لم يكن في السقوط من هذا الارتفاع فحسب، بل في الوصول إلى نقطة محددة بدقة، بحيث تصطدم العجلة الخلفية بصندوق أحمر صغير موضوع على الأرض.

وحمل الإنجاز لقب أعلى هبوط رأسي بدراجة هوائية على هدف محدد للرجال، وفق تصنيف موسوعة غينيس. ويختلف هذا التحدي عن القفزات التقليدية بالدراجات، التي يكون الهدف فيها اجتياز مسافة أفقية أو تنفيذ حركة في الهواء؛ إذ يعتمد هذا الرقم القياسي على الهبوط من ارتفاع رأسي وإصابة هدف صغير في نهاية الحركة.

وقال نويراوتر، في تصريحات نقلتها موسوعة غينيس، إنه لم يكن خائفًا من المحاولة، لكنه كان يعلم أن إصابة الصندوق ستكون صعبة.

 وأضاف أنه لم يتدرب على إصابة هذا الهدف تحديدًا، ولذلك لم يكن يعرف عدد المحاولات التي سيحتاج إليها قبل النجاح.

وأوضح الدرّاج أنه يمارس ركوب الدراجات منذ سبع سنوات، وأنه اعتاد التدرج من القفزات الصغيرة إلى ارتفاعات أكبر مع تطور مهاراته. ويعكس هذا المسار جانبًا مهمًا من رياضة الدراجات الجبلية، التي لا تعتمد على الجرأة وحدها، بل تحتاج إلى التدريب المتواصل والتحكم في الدراجة وتقدير المسافات والقدرة على التعامل مع ظروف الهبوط.

ولم تكن محاولة الصندوق الصغير الإنجاز الوحيد الذي سعى نويراوتر إلى تحقيقه خلال المهرجان؛ فقد تقدم أيضًا لمحاولتين أخريين تتعلقان بأعلى هبوط رأسي بدراجة هوائية، وأعلى هبوط رأسي مع تنفيذ دورة كاملة بزاوية 360 درجة على هدف. لكن الأدلة الخاصة بهاتين المحاولتين كانت لا تزال قيد المراجعة لدى موسوعة غينيس وقت نشر التقرير.

ويقدم رقم قياسي في ركوب الدراجات مثالًا على الطريقة التي تتحول بها مهارات رياضية متخصصة إلى تحديات غير مألوفة تحظى باهتمام الجمهور. فبدلًا من الاكتفاء بالقفز لمسافة طويلة، جعل نويراوتر من صندوق كرتوني صغير محورًا لإنجازه، محولًا لحظة هبوط قصيرة إلى اختبار للدقة والتحكم.

وبين ارتفاع المنصة وصغر الهدف، أثبت الدرّاج النمساوي أن بعض الأرقام القياسية لا تتطلب تحقيق مسافة أكبر فحسب، بل تحتاج أيضًا إلى الوصول إلى المكان الصحيح في اللحظة المناسبة.

تم نسخ الرابط