قبل ما تشرب القهوة.. 5 أخطاء تجنبها لتحافظ على صحة أمعائك

وشوشة

تُعد القهوة من أكثر المشروبات انتشارًا حول العالم، ويحرص الملايين على تناولها يوميًا لما تمنحه من مذاق مميز وشعور بالنشاط والحيوية، بينما يعتاد البعض على شربها بطريقة قد تؤثر سلبًا على الأمعاء والجهاز الهضمي، فإن تناولها بصورة صحيحة يمكن أن يساعد الجسم على الاستفادة من المركبات النشطة الموجودة بها.

وتحتوي القهوة على أكثر من ألف مركب نشط، وهو ما يجعلها من المشروبات التي يمكن أن تقدم مجموعة من الفوائد للجسم، خاصة عند اختيار النوع المناسب وتجنب بعض العادات الخاطئة المرتبطة بموعد تناولها والإضافات التي توضع معها.

فوائد القهوة لصحة الأمعاء والجسم

ترتبط القهوة بمجموعة من الفوائد التي قد تنعكس على صحة الجهاز الهضمي والجسم بشكل عام، وذلك بفضل ما تحتوي عليه من مركبات نشطة ومضادات أكسدة.

ومن أبرز هذه الفوائد قدرتها على دعم البكتيريا النافعة الموجودة داخل الجهاز الهضمي، حيث تساهم بعض مكوناتها في تحفيز وتغذية البكتيريا المفيدة، وهو ما يساعد في الحفاظ على بيئة متوازنة داخل الأمعاء.

كما تساهم القهوة في تقليل الالتهابات داخل الأمعاء، وتساعد في دعم صحة جدار الجهاز الهضمي، بما يجعل طريقة تناولها عاملًا مهمًا للاستفادة من خصائصها دون التسبب في إجهاد الجهاز الهضمي.

القهوة ودورها في تحسين الهضم

لا تقتصر فوائد القهوة على الشعور باليقظة والنشاط، إذ يمكن أن يكون لها تأثير على عملية الهضم أيضًا، حيث تساعد على تحفيز إفراز العصارة الصفراوية، التي تلعب دورًا مهمًا في عملية هضم الطعام.

كما تعمل القهوة على تنشيط حركة الأمعاء، وهو ما قد يساعد على تحسين عملية الإخراج لدى بعض الأشخاص ولهذا فإن توقيت تناولها والكمية المستهلكة يوميًا من العوامل التي ينبغي الانتباه إليها لتحقيق الاستفادة منها دون الإفراط.

أخطاء شائعة قد تحول القهوة من مشروب مفيد إلى مصدر للإزعاج

رغم الفوائد المرتبطة بالقهوة، فإن بعض طرق تناولها قد تسبب مشكلات للجهاز الهضمي وتقلل من الاستفادة من مكوناتها.

ومن أبرز هذه العادات تناول القهوة على معدة فارغة فور الاستيقاظ، إذ قد يرتبط ذلك بارتفاع هرمون الكورتيزول بشكل حاد، فضلًا عن إمكانية التسبب في شعور بالإجهاد أو الانزعاج لدى بعض الأشخاص.

كما أن الإفراط في إضافة السكر أو النكهات المحلاة إلى القهوة قد يقلل من فوائد تناولها، خاصة أن الإضافات السكرية قد تؤثر في توازن البكتيريا الموجودة داخل الأمعاء.

هل تؤثر إضافة الحليب على فوائد القهوة؟

تُعد إضافة الحليب إلى القهوة من العادات الشائعة لدى كثير من الأشخاص، إلا أن بعض الآراء تشير إلى أن إضافة اللبن قد تقلل من امتصاص بعض مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة.

ولهذا يفضل البعض تناول القهوة سادة أو الاستعانة بالحليب النباتي، خاصة عند الرغبة في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من المركبات المفيدة الموجودة في المشروب.

اختيار نوع القهوة خطوة مهمة

لا تتوقف طريقة الاستفادة من القهوة على موعد تناولها فقط، وإنما يرتبط الأمر أيضًا بجودة البن المستخدم، فاختيار أنواع القهوة ذات الجودة الجيدة يعد من الخطوات المهمة عند إعداد كوب القهوة اليومي.

وتشير المعلومات الواردة إلى أهمية تجنب الأنواع رديئة الجودة، والتي قد تحتوي على سموم فطرية يمكن أن تضر بصحة الجسم، لذلك يفضل الاهتمام بمصدر القهوة وجودتها عند الشراء.

التوقيت المناسب لتناول القهوة

يلعب توقيت تناول القهوة دورًا مهمًا في الاستفادة منها، خاصة أن تناولها في وقت متأخر من اليوم قد يؤثر على النوم، وهو ما ينعكس بدوره على إيقاع الجسم اليومي والهضم.

ولهذا يُنصح بتناول القهوة في وقت مبكر نسبيًا من اليوم، مع الحرص على تجنب تناولها في ساعات متأخرة، حتى لا تؤثر على انتظام النوم والساعة البيولوجية للجسم.

كيف تتناول القهوة بطريقة أفضل؟

للحصول على فوائد القهوة وتقليل الآثار غير المرغوبة المرتبطة بطريقة تناولها، تتضمن النصائح الواردة تناول أول كوب بعد مرور نحو 60 إلى 90 دقيقة من الاستيقاظ، وذلك لإعطاء الجسم فرصة لتنظيم مستويات الكورتيزول بصورة طبيعية.

كما يُفضل تناول القهوة سادة أو مع حليب نباتي، إلى جانب اختيار القهوة ذات التحميص الخفيف أو المتوسط، بهدف الحصول على نسبة مرتفعة من مضادات الأكسدة.

ومن النصائح المهمة أيضًا تناول القهوة قبل الساعة الثانية ظهرًا، لتقليل احتمالية تأثيرها على النوم والهرمونات، مع الاعتدال في الكمية والاكتفاء بكوب أو كوبين يوميًا، خاصة أن الإفراط في تناولها قد يرتبط بالتوتر وبعض مشكلات الجهاز الهضمي.

القهوة ليست المشكلة.. طريقة تناولها هي العامل الأهم

في النهاية، لا تتغير القهوة نفسها، وإنما يمكن أن يختلف تأثيرها على الجسم باختلاف طريقة تناولها، فاختيار نوع جيد، وتحديد الكمية المناسبة، والابتعاد عن الإضافات السكرية، فضلًا عن اختيار التوقيت المناسب، كلها عوامل تساعد على تحقيق استفادة أكبر من هذا المشروب.

وبالتالي، فإن كوب القهوة اليومي يمكن أن يكون جزءًا من العادات التي تدعم صحة الجسم والجهاز الهضمي عند تناوله باعتدال وبطريقة مناسبة، بينما قد تؤدي العادات الخاطئة والإفراط إلى نتائج عكسية.

تم نسخ الرابط