في ذكرى رحيله.. "بتمثل من سنة 67 ومتشهرتش".. كيف ساهم وحيد سيف في شهرة يوسف عيد؟

وحيد سيف و يوسف عيد
وحيد سيف و يوسف عيد

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان يوسف عيد، الذي توفي في الساعات الأولى من صباح يوم الإثنين 22 سبتمبر عام 2014، عن عمر ناهز 66 عامًا، إثر أزمة قلبية مفاجئة، بعد مسيرة فنية امتدت لسنوات، اشتهر خلالها بتقديم الأدوار الكوميدية الصغيرة التي كان يترك فيها بصمته الخاصة رغم قصر مساحتها.

ويستعرض لكم موقع “وشوشة” حكاية يوسف عيد مع الفن، من بدايته المتأخرة نسبيًا، مرورًا بالمشهد الذي ساهم في لفت الأنظار إليه داخل مسرحية “شارع محمد علي”، وصولًا إلى عمله مع كبار نجوم السينما والمسرح، ورحلته مع الأدوار الصغيرة التي جعلت الجمهور يحفظ إيفهاته حتى إن لم يتذكر اسم العمل.

يوسف عيد.. حلم بدأ بعد الـ27

ولد يوسف عيد في حي الجمالية بالقاهرة يوم 15 نوفمبر عام 1948، والتحق بالتعليم الأزهري وحصل على الثانوية الأزهرية، لكنه لم يكمل تعليمه الجامعي، بينما ظل الفن حاضرًا في ذهنه، وظل يبحث عن فرصة تمنحه طريقًا إلى عالم التمثيل.

وجاءت بدايته الفنية عندما بلغ 27 عامًا، إذ شارك عام 1975 في مسرحية “نحن لا نحب الكوسة”، كما ظهر في دور صغير بفيلم “شقة في وسط البلد”، لتبدأ بعدها مشاركاته في عدد من الأعمال الفنية.

كيف ساهم وحيد سيف في شهرة يوسف عيد؟

رغم أن يوسف عيد ظل لسنوات يقدم أدوارًا صغيرة، فإن أحد أشهر المواقف التي ارتبطت ببدايته مع الجمهور جاء من خلال مسرحية “شارع محمد علي”، التي جمعته بالفنان وحيد سيف.

وكان وحيد سيف معروفًا بقدرته على الارتجال والخروج عن النص، وفي أحد مشاهد المسرحية، وبعد أن حصل يوسف عيد على تصفيق من الجمهور، وجه إليه وحيد سيف حديثًا خارج النص، متعجبًا من تصفيق الجمهور له، ثم قال له مازحًا إنه يعمل في الفن منذ سنوات طويلة ولم يحقق الشهرة التي يستحقها.

وزاد وحيد سيف من حدة الموقف الكوميدي عندما قال إن يوسف عيد يعمل منذ سنوات طويلة دون أن يشتهر، مستخدمًا إفيهًا ساخرًا أثار ضحكات وتصفيق الجمهور.

وتحول المشهد المرتجل إلى واحدة من الحكايات التي ارتبطت باسم يوسف عيد، خاصة أنه كان من المواقف التي ساهمت في لفت الأنظار إليه، وأصبح حضوره الكوميدي أكثر وضوحًا لدى الجمهور.

لماذا ارتبط اسم يوسف عيد بالأدوار الصغيرة؟

لم يكن يوسف عيد من أصحاب الأدوار الرئيسية في معظم أعماله، لكنه امتلك قدرة لافتة على استغلال المساحة المحدودة التي يحصل عليها، حتى أصبح أحيانًا يخطف انتباه الجمهور بمجرد ظهوره.

وشارك خلال مسيرته في عدد كبير من الأفلام، من بينها “ناس تجنن”، و”عصابة حمادة وتوتو”، و”السفارة في العمارة”، و”التجربة الدنماركية”، و”اللمبي 8 جيجا”، و”الحرب العالمية الثالثة”، التي قدم خلالها شخصية “بوب مارلي”، وهي الشخصية التي ارتبط بها لقب “بوب مارلي النسخة الشعبية المصرية”.

المسرح كان عالم يوسف عيد الحقيقي

رغم تعدد مشاركاته في السينما والتليفزيون، ظل المسرح مساحة خاصة بالنسبة إلى يوسف عيد، وشارك من خلاله في عدد من الأعمال مع كبار نجوم الكوميديا.

ومن أبرز مشاركاته المسرحية “علشان خاطر عيونك” مع الفنان فؤاد المهندس، و”شارع محمد علي” مع فريد شوقي، وهي التجارب التي أتاحت له الوقوف إلى جانب أسماء كبيرة في تاريخ المسرح المصري.

كما شارك في أعمال تليفزيونية منها “رياح الشرق”، و”لحظات حرجة”، و”الكبير أوي”، و”مأمون وشركاه”، إلى جانب عدد آخر من الأعمال التي ظهر فيها بأدوار مختلفة.

من فؤاد المهندس إلى أحمد حلمي.. يوسف عيد مع كبار النجوم

جمع مشوار يوسف عيد بين أجيال مختلفة من نجوم الفن، فعمل مع فؤاد المهندس وفريد شوقي وأحمد زكي وعادل إمام ومحمد صبحي وصلاح السعدني ومحمود عبدالعزيز، ثم ظهر مع جيل آخر من النجوم مثل أحمد حلمي ومحمد هنيدي ومحمد سعد وتامر حسني وكريم عبدالعزيز.

ورغم صغر مساحة كثير من أدواره، كان يوسف عيد يمتلك حضورًا جعل ظهوره لافتًا، فكان الجمهور يتذكر بعض جمله وإيفهاته، وربما يظل المشهد حاضرًا في الذاكرة أكثر من اسم العمل نفسه.

لماذا قبل يوسف عيد الأدوار الصغيرة؟

لم تكن الأدوار الصغيرة بالنسبة إلى يوسف عيد مجرد اختيار فني، وإنما كانت في كثير من الأحيان المساحة المتاحة أمامه للاستمرار في المهنة التي أحبها، خاصة أن التمثيل كان مصدر رزقه الأساسي.

وظل يأمل في الحصول على أدوار أكبر تمنحه مساحة أوسع لإظهار موهبته، لكنه استمر في قبول ما يعرض عليه حبًا في الفن ورغبة في البقاء داخل المجال، حتى أصبح اسمه مرتبطًا بنوع خاص من الكوميديا يعتمد على سرعة الحضور وخطف الانتباه.

رحيل مفاجئ في عمر 66 عامًا

رحل يوسف عيد في الساعات الأولى من صباح 22 سبتمبر عام 2014، إثر أزمة قلبية مفاجئة، لتنتهي مسيرة فنان لم تكن مساحة أدواره كبيرة دائمًا، لكن حضوره كان قادرًا على جعل المشهد عالقًا في ذاكرة الجمهور.

تم نسخ الرابط