قصة أغنية "كل ما أقول التوبة".. خطفوا الأبنودي لمقابلة عبد الحليم ثم تبرأ من الأغنية

عبدالحليم حافظ
عبدالحليم حافظ

بدأت حكاية أغنية “كل ما أقول التوبة” بموقف غير معتاد، بعدما كشف الشاعر عبد الرحمن الأبنودي أنه اقتيد بشكل مفاجئ إلى لقاء مع الفنان عبد الحليم حافظ، الذي طلب منه أن يكتب له أغنية باللهجة والأسلوب اللذين اشتهر بهما، لتبدأ بعدها حكاية عمل جمع بين الأبنودي وبليغ حمدي وحليم.

ويستعرض لكم موقع “وشوشة” قصة أغنية “كل ما أقول التوبة”، منذ اللقاء المفاجئ الذي جمع الأبنودي بعبد الحليم حافظ، مرورًا بدور الأبنودي في إعادة التعاون بين حليم وبليغ حمدي، وصولًا إلى المفارقة التي حدثت عندما استمع الشاعر إلى الأغنية لأول مرة وغضب من مقدمتها.

الأبنودي يروي تفاصيل “اختطافه” للقاء حليم

روى عبد الرحمن الأبنودي في أحد حواراته الفنية أنه كان بصحبة الفنان محمد رشدي والموسيقار بليغ حمدي، عندما فوجئ بشخصين يرتديان بدلتين ونظارات سوداء يقتربان منه.

وقال الأبنودي إن أحدهما تحدث معه بنبرة حادة قائلًا: “عاوزينك معانا شوية”، قبل أن يتم اقتياده إلى سيارة، وهو ما جعله يشعر بأنه أصبح معتقلًا.

وتابع أنه وصل إلى إحدى العمارات في حي الزمالك، وصعد إلى شقة، ليجد أمامه الفنان عبد الحليم حافظ.

عبد الحليم يطلب أغنية من الأبنودي

كان اللقاء يحمل طلبًا واضحًا من عبد الحليم حافظ، إذ طلب من الأبنودي أن يكتب له أغنية، وقال له: “أنا عايز أغني باللغة بتاعتك دي علشان عاجباني”.

وكان الأبنودي قد تميز بأسلوبه الخاص في الكتابة، وقدم خلال تلك الفترة كلمات قريبة من اللغة التي يتحدث بها الناس، وهو ما جذب انتباه عبد الحليم ورغبته في تقديم أغنية بهذا الأسلوب.

ورد الأبنودي على حليم باقتراح أغنية “كل ما أقول التوبة”، مؤكدًا أنه سيقدمها بالتعاون مع بليغ حمدي.

الأبنودي يجمع حليم وبليغ حمدي

لم يكن التعاون بين عبد الحليم حافظ وبليغ حمدي في تلك الفترة يسيرًا، إذ كان هناك خلاف بينهما، بحسب رواية الأبنودي.

إلا أن الشاعر استطاع أن يجمع بين الطرفين من أجل الأغنية، فكتب الكلمات خصيصًا لعبد الحليم، بينما تولى بليغ حمدي وضع اللحن.

وبالفعل، انتهى الأبنودي من كتابة الأغنية، كما انتهى بليغ من تلحينها، لتبدأ مرحلة جديدة في طريق خروج “كل ما أقول التوبة” إلى الجمهور.

المفاجأة.. الأبنودي يغضب من أغنيته

رغم أن الأبنودي كتب “كل ما أقول التوبة” خصيصًا لعبد الحليم حافظ، فإنه لم يكن راضيًا عن النتيجة كاملة عندما استمع إلى الأغنية للمرة الأولى.

وكشف الأبنودي أنه غضب بشدة بسبب مقدمة الأغنية، ووصل به الأمر إلى التبرؤ منها ومن موسيقاها في ذلك الوقت.

ووصف المقدمة بأنها تذكره بالموسيقى الخاصة بالسيرك والملاهي الرخيصة في العاصمة الفرنسية باريس، وهو ما يعكس حجم المفاجأة التي شعر بها عند سماع اللحن بعد أن كان قد كتب الكلمات بنفسه.

تم نسخ الرابط