تامر أمين يؤيد تنظيم حسابات الأطفال على السوشيال ميديا: «مفيش حاجة أهم من عيالنا»
أعلن الإعلامي تامر أمين تأييده لتنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن حماية النشء من مخاطر العالم الرقمي أصبحت مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة ووسائل الإعلام، خاصة مع صغر سن الأطفال وعدم قدرتهم الكاملة على التعامل مع المحتوى الذي قد يتعرضون له عبر الإنترنت.
جاء ذلك خلال تقديمه برنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة النهار، حيث تناول تامر أمين الإجراءات المتعلقة بتنظيم حسابات الأطفال، مشددًا على أهمية وضع ضوابط تحمي الفئات العمرية الأصغر، دون أن يعني ذلك، بحسب وصفه، فرض رقابة مطلقة أو تقييد استخدام الإنترنت بشكل كامل.
حظر حسابات الأطفال الأقل من 13 عامًا
وأوضح تامر أمين أن الإجراءات التي تحدث عنها تتضمن منع الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 13 عامًا من امتلاك حسابات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن هذه الفئة العمرية، وفق ما عرضه خلال الحلقة، لن يكون مسموحًا لها بإنشاء صفحات أو حسابات شخصية واستخدامها بصورة مستقلة على منصات التواصل، معتبرًا أن الهدف الأساسي من ذلك هو إبعاد الأطفال الأصغر سنًا عن الدخول غير المنظم إلى هذا العالم.
حسابات من 13 إلى 15 عامًا بضوابط
وانتقل تامر أمين إلى الفئة العمرية من 13 وحتى 15 عامًا، موضحًا أن السماح باستخدام منصات التواصل لهذه الفئة سيكون مرتبطًا بمجموعة من القيود والإجراءات التنظيمية.
وأشار إلى إمكانية استخدام ما يعرف بـ«Safe Mode» أو وضع الأمان، بحيث لا يكون الحساب مفتوحًا أمام الطفل بالشكل المعتاد، وإنما يخضع لضوابط تحكم طبيعة استخدامه وما يمكنه الوصول إليه.
وأكد أن الطفل لن يستطيع إزالة هذه الإجراءات بنفسه، موضحًا أن ولي الأمر سيكون صاحب الدور في التحكم في وضع الأمان الخاص بالحساب.
بعد الـ15 سنة انطلق
وتحدث تامر أمين عن الفئة التي تجاوزت 15 عامًا، موضحًا أن التعامل معها يختلف عن الأطفال الأصغر سنًا، باعتبار أن الشخص في هذه المرحلة يكون قد قطع شوطًا أكبر في النضج والقدرة على التمييز بين الأمور.
وقال بطريقة ساخرة خلال حديثه: «من بعد 15 سنة، خلاص بقى أنت بقيت بشمهندس، بسم الله ما شاء الله انطلق»، مشيرًا إلى أن زيادة العمر ترتبط بزيادة القدرة على تحمل مسؤولية الاختيارات والتعامل مع المحتوى الموجود على الإنترنت.
وأكد تامر أمين تأييده لهذه الإجراءات، رغم إقراره بأن البعض قد يرى فيها نوعًا من التشدد أو التضييق على الأطفال.
وأوضح أن استخدام الإنترنت ومواقع التواصل لا ينبغي أن يتحول إلى حالة من الفوضى، مؤكدًا أن مختلف جوانب الحياة تحتاج إلى قواعد وضوابط، خاصة عندما يتعلق الأمر بالأطفال وحمايتهم.
وقال إن الاهتمام بحماية الأبناء يجب أن يكون في مقدمة الأولويات، لافتًا إلى أن الطفل في سنواته الأولى يكون أكثر عرضة للتأثر بما يشاهده أو يتعرض له عبر الإنترنت.
وأشار تامر أمين إلى أن وجود رقابة أسرية على الأطفال في هذه المرحلة العمرية يمكن أن تمنح الآباء قدرًا أكبر من الاطمئنان، خاصة بالنسبة للأطفال في سن السابعة والثامنة والعاشرة.
وأوضح أن الطفل عندما يكبر ويكتسب قدرًا أكبر من النضج، ويكون قد تلقى من أسرته الأسس التي تساعده على التفرقة بين الصواب والخطأ، يصبح التعامل مع العالم الرقمي أكثر سهولة.
وأضاف أن الطفل في سن صغيرة قد لا يمتلك الخبرة الكافية للتعامل مع كل ما يواجهه، قائلًا: «لكن وأنت صغير، ممكن يتلعب بك الكورة».
ولفت تامر أمين إلى أن وضع قيود على استخدام الأطفال للإنترنت ليس أمرًا غير مسبوق، مشيرًا إلى وجود دول تفرض قواعد أكثر صرامة فيما يتعلق باستخدام الأطفال لبعض المنصات والتطبيقات والمحتوى الرقمي.
وأوضح أن بعض الدول تضع قيودًا على تطبيقات ومنصات بعينها، كما تفرض قوانين تتعلق بالتعامل مع أنواع محددة من المحتوى أو التفاعل معه، مؤكدًا أن فكرة تنظيم استخدام الأطفال للإنترنت موجودة بالفعل في تجارب دول أخرى.
وفي ختام حديثه، شدد تامر أمين على أن حماية الأطفال لا تقع على عاتق جهة واحدة، وإنما هي مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة والإعلام.
وأكد أن وضع قواعد لاستخدام الأطفال لمنصات التواصل يأتي، من وجهة نظره، في إطار حماية النشء، باعتبارهم الفئة التي تحتاج إلى قدر أكبر من الرعاية والتوجيه خلال سنوات تكوين شخصياتهم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن النشء يمثلون «أغلى وأهم ما نملك جميعًا كشعب وكأمة»، مجددًا تأييده لفكرة تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي.



