في عيد ميلاد ريهام عبد الغفور.. كيف تحولت الصدفة إلى رحلة فنية غيرت حياتها؟
تحتفل اليوم الفنانة ريهام عبد الغفور بعيد ميلادها، نستعيد حكاية بدايتها مع التمثيل، والتي جاءت بشكل مختلف تمامًا عن المتوقع، خاصة أنها نشأت داخل عائلة فنية، فوالدها هو الفنان الراحل أشرف عبد الغفور، ورغم ذلك كانت بعيدة كل البعد عن عالم الفن والتمثيل، ولم تكن لديها أي خطط لدخول هذا المجال.
وعلى الرغم من نشأتها في بيت فني، كشفت ريهام عبد الغفور في لقاءات سابقة أن حياتها في طفولتها وشبابها كانت هادئة وعادية للغاية، ولم تكن تمارس أنشطة فنية بشكل منتظم، كما أنها لم تكن تشارك في المسرح أو تخوض تجارب التمثيل، ولم يكن لديها ارتباط واضح بهذا العالم.
إلا أن ريهام عندما تستعيد بعض تفاصيل طفولتها وشبابها، تجد أنها ربما كانت تحمل بداخلها حبًا للتمثيل دون أن تدرك ذلك وقتها، موضحة أنها كانت في مرحلة الجامعة تجلس أحيانًا وتتحدث مع نفسها، ومع الأشياء الموجودة حولها مثل الكوبايات والترابيزات والعرائس والألعاب، وكأنها تجسد مشاهد أو تتعامل معها كشخصيات.
وأشارت إلى أن تصرفاتها في ذلك الوقت أثارت قلق والدتها، التي شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي يحدث، قبل أن تدرك هي فيما بعد أن تلك التصرفات ربما كانت إحدى الإشارات المبكرة إلى حبها للتمثيل وعالم الشخصيات، لكنها لم تكن تعرف وقتها ماذا تعني هذه الرغبة.
وجاءت بداية ريهام عبد الغفور مع التمثيل عن طريق الفنان الراحل نور الشريف، الذي رشحها لتجربة العمل معه في أحد الأفلام، إلا أنها لم تكن متأكدة من رغبتها في خوض المجال، وقررت الذهاب إلى التجربة فقط لترى إذا كانت ستجد نفسها فيه أم لا.
لكن تجربتها الأولى لم تكتمل، إذ كشفت ريهام أنها لم تتمكن من قراءة المشاهد الخاصة بها بالشكل المطلوب، وبالتالي لم تستمر في البروفات، كما حاول نور الشريف ترشيحها للمشاركة في مسلسل آخر، إلا أنها لم توفق في تلك التجربة أيضًا.
وبعد ذلك، جاء الترشيح الذي غيّر مسار حياتها، بعدما رشحها المخرج المنفذ للعمل الذي لم توفق فيه لعمل فني آخر، وهناك حصلت على فرصتها الحقيقية، لتبدأ من خلاله رحلتها مع التمثيل.
وتؤكد ريهام عبد الغفور دائمًا أنها تؤمن بالقدر، وترى أن كل ما يحدث للإنسان يكون في النهاية لصالحه، حتى الرفض أو الفرص التي لم تكتمل، موضحة أنها تنظر إلى عدم مشاركتها في فيلم أو مسلسل نور الشريف من هذه الزاوية، فربما لم تكن مستعدة في ذلك الوقت، وربما لو بدأت وقتها لم تكن ستحقق القبول نفسه لدى الجمهور، وهو ما كان يمكن أن يجعلها تشعر بالهزيمة وتتوقف عن التمثيل من الأساس.
وبدأت ريهام عبد الغفور مسيرتها الفنية بمجموعة من الأدوار التي رسخت صورتها لدى الجمهور كفتاة هادئة ورقيقة وطيبة، إلا أنها مع مرور السنوات شعرت بالملل من تكرار هذه النوعية من الشخصيات، وقررت أن تخطو خطوة مختلفة في اختياراتها الفنية.
وكان مسلسل «الريان» من أبرز المحطات التي ساهمت في كسر الصورة النمطية التي ارتبطت بها، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة في مسيرتها، اتجهت خلالها إلى تقديم شخصيات أكثر اختلافًا وجرأة، وأصبح اختيارها للدور قائمًا بشكل أساسي على أن يكون غير تقليدي ومختلفًا عما قدمته من قبل.
ومنذ ذلك الوقت، نجحت ريهام عبد الغفور في إعادة اكتشاف نفسها فنيًا، وأصبحت الأدوار غير النمطية هي المعيار الأبرز في اختياراتها، لتتحول من الفنانة التي بدأت بالصدفة تقريبًا إلى واحدة من أبرز الفنانات اللاتي استطعن صناعة مساحات مختلفة لهن بعيدًا عن الصورة التقليدية.