محسن محيي الدين لـ"وشوشة": "بنج كلي" تجربة درامية جديدة ومختلفة (حوار)
يخوض الفنان الكبير محسن محيي الدين منافسة الدراما خارج موسم رمضان من خلال مسلسله الجديد "بنج كلي"، الذي يحقق نجاحاً كبيراً ونسب مشاهدة مرتفعة بالتزامن مع عرضه. وفي هذا الحوار الخاص ل"وشوشة"، يتحدث الفنان القدير عن تفاصيل مشاركته في العمل، وكواليس التصوير داخل المستشفى، فضلاً عن رؤيته لتقييم خريطة عرض المسلسلات خارج موسم رمضان.
ما هي أكثر نقطة حمستك للمشاركة في مسلسل "بنك كلي"؟
العمل يمثل شكلاً مختلفاً تماماً عما يقدم عادة في الدراما المصرية، وهو موضوع جديد لم تتعود عليه الناس. المسلسل يأخذ المشاهد إلى داخل عالم الأطباء ليكشف عن إنسانيتهم، ومشاكلهم، والظروف الصعبة التي يمرون بها، ولذلك فهو عمل مغاير بكل المقاييس
كيف رصدت ملامح شخصية "دكتور فؤاد"، وما هي تفاصيل تحضيرك لهذا الدور الذي أضفى حالة من البهجة رغم ضغوط المسلسل؟
شخصية "دكتور فؤاد" تمثل نموذجاً للطبيب الذي يحمل مبادئ "دكتور الغلابة"، فهو يرى أن الطب مهنة شرف ورسالة سامية وليست تجارة، وضد أن تتحول المهنة إلى "بيزنس". جُل هدفه هو المستشفى العام لمساعدة الناس، والعمل على تحسين الحالة النفسية للأطباء الذين يتعرضون لضغوط مستمرة، محاولاً إحداث توازن بينهم، مع التركيز على مبدئه الأصيل بأن الطبقة البسيطة والغلابة هم الأولي بالرعاية الصحية.
على الرغم من مبادئ مدير المستشفى وانحيازه للغلابة، إلا أننا نجده الداعم الوحيد لدكتورة "دعاء" رغم أنها غير مضطرة للعمل في مستشفى حكومي، فما تقييمك لهذه المفارقة؟
دكتور فؤاد يشبه إلى حد كبير شخصية "العزازي" ودكتورة دعاء، فالشخصيات الثلاث تتقارب في الكثير من الجوانب؛ فجميعهم أصحاب مبادئ، يعشقون عملهم، ولا يتحايلون على المهنة، ولا يسعون خلف أي طموح مادي.
لماذا خلت مشاهد "دكتور فؤاد" من أي إشارة لعائلته أو حياته الأسرية طوال الأحداث داخل المستشفى؟
ستكشف الحلقات لاحقاً أنه بلا عائلة، فهو لم يتزوج، بل هو متزوج بالكامل للطب وللمستشفى، حياته كلها مكرسة للعمل والمستشفى فقط دون زوجة أو أولاد.
كيف كانت أجواء الكواليس في ظل التصوير المستمر داخل ديكور المستشفى؟
المخرجة نادين خان قامت بعمل جميل للغاية؛ فهي تملك أدواتها ببراعة ولديها القدرة على إدارة الممثلين وتوجيههم بدقة للوصول إلى النتيجة المطلوبة، وتتحمل العمل بإتقان شديد أشبه بـ "شبل الأسد" مشيرا إلى والدها المخرج الراحل محمد خان ، وهي مخرجة قوية ومتمكنة من أدواتها صنعت إيقاعاً منضبطاً داخل المستشفى وحركة كاميرا مميزة، فضلاً عن حالة الألفة التي جمعت طاقم العمل بالكامل.
ما هو رأيك في فكرة عرض المسلسلات خارج موسم رمضان (Off-Season) مثل "بنج كلي"، ؟
نحن نرتكب خطأ كبيراً بحصر جميع مسلسلاتنا في شهر رمضان بكميات هائلة، مما يظلم العديد من الأعمال التي لا يتسنى للجمهور مشاهدتها، وبعضها لا يعرض مرة أخرى. المشاهد لا يستطيع متابعة سوى ثلاثة مسلسلات تقريباً في اليوم بسبب ضيق الوقت والإعلانات، بينما تتوزع المشاهدات بين أعمال السهرة والمسلسلات الصباحية. في الماضي، كنا نقدم عملاً أو عملين في رمضان فنجد الشارع خالياً تماماً والجميع يتابعونه بشغف، أما اليوم فمع وجود عدد ضخم من الأعمال فإن العمل يتظلم. وجود المسلسلات طوال العام هو الوضع الطبيعي الذي يشبه الإنتاج الغزير والتنوع الذي اعتَدناه سابقاً.
هل ترى أن مسلسلات خارج رمضان تحقق نجاحاً أكبر؟
بالطبع، مسلسلات خارج رمضان تنجح بشكل أكبر لأن الناس تتابعها برواق وهدوء، على عكس رمضان الذي يعد شهراً للعبادة، حيث يفرغ الناس من صلاة التراويح ولا يملكون سوى ساعة أو ساعتين قبل السحور واليوم يكون ضيقاً للغاية.
هل تحضر لأعمال جديدة الفترة القادمة أو لموسم رمضان المقبل؟
لا جديد بخصوص رمضان حتى الآن، فكل تركيزي حالياً منصب على أن يكون كل مسلسل أقدمه مختلفاً تماماً عن غيره. وعلى سبيل المثال، مسلسل "ريفو" ما زال حتى الآن من أكثر الأعمال مشاهدة على منصة "واتش إت" رغم مرور سنوات على جزئه الأول، فالحمد لله الأعمال الجيدة تدوم، بينما الأعمال الثقيلة تُمحى ولا يشاهدها الجمهور سوى مرة واحدة.
تتميز دائماً باختيار أدوار جديدة ومختلفة.. ما تعليقك؟
الحمد لله، فكل دور أقدمه له طريقة أداء مختلفة تماماً عن غيره، سواء في "بنج كلي" أو "ريفو" أو غيرهما، فلكل شخصية روحها وطريقتها الخاصة في التعبير.