أمين الفتوى يوضح كيفية التعامل مع أصحاب الذنوب والمتسولين
تحدث الشيخ إسلام عامر، أمين الفتوى وأحد علماء الأزهر الشريف، عن كيفية التعامل مع الشخص الذي ارتكب ذنبًا كبيرًا، موضحًا أنه عندما يلجأ صاحب الذنب إلى الشيخ طلبًا للاستشارة، فلا ينبغي أن يتم رفضه أو تخويفه بالعقاب، لأن ذلك قد يدفعه إلى الهروب وعدم الاستماع إلى النصيحة.
أمين الفتوى: الدعم النفسي أول خطوة لمساعدة صاحب الذنب على التوبة
وشدد الشيخ إسلام عامر، خلال استضافته في برنامج «الدنيا بخير» المذاع عبر قناة «الحياة»، على أن أول ما ينبغي أن يقدمه الشيخ للشخص المرتكب للذنب هو الدعم النفسي والمساندة، بنسبة كبيرة، حتى يشعر بالأمان ويفتح قلبه للحديث عن مشكلته، ثم بعد ذلك يتم توضيح الحكم الشرعي له وإرشاده إلى الطريق الصحيح للتوبة.
وأكد أن أمين الفتوى يجب أن يفصل بين مشاعره الشخصية ومشكلة السائل، حتى يتمكن من مساعدته بالشكل الصحيح، مشبهًا ذلك بالطبيب النفسي الذي يحتاج إلى التعامل مع حالة المريض بهدوء واتزان، حتى لا يؤدي أسلوبه إلى تدمير نفسيته.
واستثنى من ذلك الشخص المستهين بالذنب أو الذي لا يرى فيه مشكلة، موضحًا أن هذه الحالة تستدعي توضيح الحكم الشرعي لها بشكل مباشر، حتى ينتبه الشخص إلى خطورة ما يفعله ويخرج من حالة الغفلة.
حكم إعطاء المتسولين في الشوارع
وتطرق إلى مسألة إعطاء المال للمتسولين في الشوارع، موضحًا أنه ليس من المحرم الامتناع عن إعطاء المتسول، كما لا ينبغي أن يشعر الشخص بالحرج إذا طلب منه أحد المال، خاصة إذا غلب على ظنه أن هذا المتسول قادر على العمل والكسب من جهده.
وأشار إلى أن دعاء المتسول على الشخص الذي لم يعطه المال لا يلحق به إثمًا إذا كان امتناعه عن العطاء بحق، لأن الدعاء في هذه الحالة يكون بغير حق.
الفرق بين الصدقة والزكاة المفروضة
وأوضح الفرق بين الصدقة والزكاة، مشيرًا إلى أن الصدقة التطوعية يمكن إعطاؤها لأي شخص، حتى وإن لم يكن في حاجة شديدة إليها، بشرط ألا يستخدمها في ارتكاب معصية و أن الزكاة المفروضة لها مصارف محددة شرعًا، ولذلك لا يجوز إعطاؤها لأي شخص في الشارع دون التأكد من استحقاقه لها.
ولفت إلى أنه في حالة عدم معرفة الشخص بالمستحقين للزكاة، يمكنه إخراجها من خلال الجمعيات الخيرية المعتمدة والموثوق بها، لضمان وصولها إلى مستحقيها.
رد المعروف ومقابلة الإساءة بالإحسان
واختتم الشيخ إسلام عامر حديثه بالتأكيد على أهمية رد المعروف، موضحًا أن من يقدم للإنسان معروفًا يكون له حق في رقبته طوال عمره، وأن مساعدة الآخرين والوقوف بجانبهم وقت الشدة من أعلى درجات الأخلاق والعبادة.
وأشار إلى أن مقابلة الإساءة بالإحسان من الأعمال العظيمة، حتى إذا كان الشخص الذي أساء إلينا من الأقارب، مؤكدًا أن الوقوف بجانبهم ومساعدتهم وقت الشدائد له ثواب كبير عند الله.