أزهري يكشف سر الإحسان: «قوة حقيقية» تزيد المودة والاستقرار بين الزوجين

وشوشة

 

أكد الدكتور محمد العليمي، عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أن الإحسان يمثل أعلى مراتب الدين، موضحًا أن المسلم يترقى من الإسلام إلى الإيمان ثم إلى الإحسان.

وقال العليمي، خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر» المذاع عبر شاشة القناة الأولى للتلفزيون المصري، إن الإحسان يعني أن يعبد الإنسان ربه كأنه يراه، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه، مشيرًا إلى أن هذا المعنى لا يقتصر على العبادات، وإنما يمتد إلى العمل والأسرة والعلاقات والتعامل مع الآخرين.

 

الإحسان قوة وليس ضعفًا

وأوضح عضو مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أن الإحسان لا يعني الضعف أو الاستسلام، بل يعكس قوة الإنسان وقدرته على التحكم في نفسه، خاصة عند الغضب أو امتلاك القدرة على الرد على الإساءة.

وأضاف أن بلوغ مقام الإحسان يحتاج إلى مجاهدة النفس، مستشهدًا بقول الله تعالى: «والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين».

وشدد العليمي على ضرورة أن يكون الإحسان خالصًا لطلب رضا الله، دون انتظار مقابل من الآخرين، مؤكدًا إمكانية تطبيقه في مختلف جوانب الحياة، سواء داخل الأسرة أو في العمل أو العلاقات الإنسانية.

الإحسان مفتاح المودة بين الزوجين

وأكد أن الإحسان ينبغي أن يتحول إلى منهج في العلاقات الإنسانية، بدءًا من بر الوالدين وصلة الرحم، مرورًا بالأصدقاء والزملاء، وصولًا إلى مختلف أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم كان النموذج الأبرز في تطبيق الإحسان، مستشهدًا بحسن تعامله مع زوجاته وأهل بيته حتى في المواقف التي قد تثير الغضب.

وأوضح العليمي أن الإحسان في الحياة الزوجية يقوم على التماس الأعذار وعدم تحويل العلاقة إلى حسابات تقوم على رد كل كلمة بمثلها، مشددًا على أن هذا الأسلوب يعزز المودة والمحبة ويسهم في تحقيق الاستقرار داخل الأسرة.
 

 

تم نسخ الرابط