استشاري مناعة: مشروبات الطاقة قد تهدد القلب والكبد
حذرت الدكتورة نهلة عبد الوهاب استشاري البكتيريا والمناعة والتغذية بمستشفى جامعة القاهرة، من الإفراط في تناول مشروبات الطاقة، مؤكدة أنها أصبحت منتشرة بشكل كبير بين المراهقين والشباب بفعل الحملات الإعلانية، رغم احتوائها على نسب مرتفعة من السكر والكافيين قد تسبب أضرارًا صحية خطيرة على المدى القريب والبعيد.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي محمد جوهر ببرنامج «صباح البلد» المذاع على قناة «صدى البلد»، أوضحت أن مشروبات الطاقة قد تؤدي إلى زيادة ملحوظة في ضربات القلب، كما ترفع احتمالات الإصابة بالسكتات القلبية والدماغية لدى بعض الأشخاص، مشيرة إلى أن الكميات الكبيرة من السكر تتحول مع الوقت إلى دهون تتراكم على الكبد، ما يزيد من خطر الإصابة بالكبد الدهني ومرض السكري من النوع الثاني، خاصة مع قلة الحركة.
وأضافت أن النشاط الذي تمنحه هذه المشروبات لا يستمر طويلًا، إذ يشعر الشخص بالحيوية لفترة قصيرة ثم يعود إليه الإرهاق بشكل أكبر، وهو ما يدفع البعض إلى تناول المزيد منها، مؤكدة أن هذا السلوك يشكل خطرًا على القلب والجهاز العصبي، ويتسبب في زيادة القلق والتوتر واضطرابات النوم.
ونصحت نهلة عبد الوهاب بالاعتماد على بدائل صحية، موضحة أن تناول فنجانين من القهوة يوميًا، لمن لا يعانون من مشكلات صحية، يعد خيارًا أفضل من مشروبات الطاقة، كما أوصت بمشروبات طبيعية مثل البنجر مع الرمان والزنجبيل والعسل، لما لها من دور في تعزيز النشاط بطريقة آمنة.
كما حذرت من تناول بعض مكملات الكافيين قبل ممارسة الرياضة، مشيرة إلى أن بعض الكبسولات تحتوي على جرعات تعادل تأثير 12 أو 13 فنجانًا من القهوة، وهو ما يمثل ضغطًا شديدًا على القلب والجهاز العصبي، خاصة لدى الشباب، لافتة إلى أن الجسم يعتاد مع الوقت على هذه الجرعات، مما يدفع البعض إلى زيادة الكمية للحصول على التأثير نفسه.
وفي سياق متصل، رغم قدرتها على منح طاقة فورية، ترتبط مشروبات الطاقة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والكلى، إلى جانب السمنة وداء السكري من النوع الثاني، فضلًا عن التسبب في الأرق والقلق واضطرابات الجهاز الهضمي.
في المقابل، توفر الأعشاب الطبيعية طاقة مستدامة ومتوازنة، مع فوائد إضافية تدعم الصحة العامة.