آخرهم "تحت السن".. كيف أصبحت مشاكل جيل Z بطلاً رئيسيًا في الدراما؟

وشوشة

لم تعد الدراما تكتفي بتقديم قصص الحب أو الصراعات العائلية التقليدية، بل اتجهت في السنوات الأخيرة إلى الاقتراب أكثر من عالم جيل Z، ذلك الجيل الذي نشأ في عصر السوشيال ميديا والهواتف الذكية، ويعيش تحديات مختلفة عن الأجيال السابقة. التنمر الإلكتروني، والضغوط النفسية، والعزلة، والبحث عن الهوية، والقلق من المستقبل، أصبحت كلها قضايا تتصدر الأحداث، في محاولة لفهم هذا الجيل وكشف ما يدور خلف الشاشات.

 

تحت السن.. جريمة تكشف أزمات المراهقين

ويعد مسلسل «تحت السن»، المعروض حاليًا عبر منصة شاهد، أحدث الأعمال التي تقترب من عالم جيل Z، إذ يقدم دراما مشوقة في 12 حلقة تبدأ باختفاء طالبة داخل إحدى مدارس البنات، لتتحول القضية إلى رحلة مليئة بالغموض تكشف أسرارًا تتعلق بالتنمر، والغيرة، والضغوط النفسية، والعلاقات المعقدة بين المراهقين.

ولا يكتفي العمل بتقديم لغز بوليسي، بل يسلط الضوء على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل شخصية الشباب، وكيف يمكن أن تتحول الضغوط الإلكترونية إلى أزمات حقيقية داخل المدارس والبيوت. ويشارك في بطولة المسلسل جيسيكا حسام الدين، وجيدا منصور، وجودي مسعود، وريم المصري، وترنيم هاني، إلى جانب عمرو وهبة وأحمد الرافعي وفرح يوسف، وهو من تأليف أمين جمال وإخراج يحيى إسماعيل.

 

مدرسة الروابي للبنات.. البداية الجريئة

وقبل «تحت السن»، كان مسلسل «مدرسة الروابي للبنات» من أوائل الأعمال العربية التي اقتحمت عالم جيل Z بجرأة، إذ دارت أحداثه داخل مدرسة للبنات، وناقش قضايا التنمر، والعنف الإلكتروني، والشللية، وضغوط السوشيال ميديا، وتأثيرها على الصحة النفسية للفتيات.

ورغم الجدل الذي صاحبه، نجح العمل في تسليط الضوء على أزمات حقيقية يعيشها المراهقون، وأظهر كيف يمكن لتعليق أو صورة على مواقع التواصل الاجتماعي أن يترك أثرًا نفسيًا عميقًا قد يستمر لسنوات.

 

ميدتيرم.. أزمات الجامعة والبحث عن المستقبل

أما مسلسل «ميدتيرم»، فانتقل إلى مرحلة عمرية مختلفة، ليرصد حياة الشباب داخل الجامعة وما يواجهونه من ضغوط يومية، سواء على المستوى الدراسي أو النفسي.

وركز العمل على مشاعر القلق والخوف من المستقبل، وضغوط تحقيق النجاح، والمقارنة المستمرة بالآخرين، إلى جانب الصراع بين تحقيق أحلام الشباب وتوقعات أسرهم، مقدمًا شخصيات قريبة من الواقع تخطئ وتتعلم وتبحث عن مكانها في الحياة.

 

عايشة الدور.. مسؤوليات أكبر من العمر

وفي مسلسل «عايشة الدور»، قدمت الفنانة دنيا سمير غانم معالجة مختلفة لقضايا جيل Z، من خلال قصة تمزج بين الكوميديا والدراما، وتناقش الضغوط التي قد يتحملها الشباب في سن مبكرة.

وسلط العمل الضوء على الصراع بين رغبة هذا الجيل في الاستمتاع بمرحلة الشباب، وبين المسؤوليات التي قد تُفرض عليه قبل الأوان، مؤكدًا أن الضغوط النفسية لا ترتبط بالعمر فقط، بل بالظروف التي يعيشها الإنسان.

ومع تزايد الأعمال التي تتناول هذه القضايا، يبدو أن الدراما العربية بدأت تدرك أن جيل Z لم يعد مجرد شريحة من الجمهور، بل أصبح مصدرًا للحكايات نفسها، وأن مناقشة مشكلاته بصدق وواقعية قد تكون خطوة مهمة لفهم هذا الجيل، وفتح حوار أوسع بينه وبين المجتمع.

تم نسخ الرابط