بدرية طلبة لـ"وشوشة": 30 يونيو لحظة استرداد الوطن.. ومصر للمصريين دائمًا
حرصت الفنانة بدرية طلبة على التعبير عن رؤيتها لذكرى ثورة 30 يونيو، مؤكدة أنها تمثل واحدة من أبرز المحطات الوطنية في تاريخ مصر الحديث، كما وجهت رسالة إلى الشعب المصري، واستعادت أبرز المشاهد التي لا تزال عالقة في ذاكرتها، وتحدثت عن العمل الفني الذي وثّق تلك المرحلة.
وتحدثت بدرية طلبة في تصريح خاص لـ"وشوشة" قائلة:"ذكرى 30 يونيو ليست مجرد تاريخ في التقويم، بل هي علامة فارقة في قلب كل مصري، ورمز لاستعادة الهوية والإرادة الوطنية بالنسبة لي تمثل لحظة استرداد الوطن، فهي تجسيد حي لعظمة الشعب المصري الذي رفض أن يُختطف مستقبله، وأثبت للعالم أجمع أن إرادة المصريين فوق أي تنظيم أو جماعة".
وتابعت بدرية طلبة حديثها قائلة:"هي ذكرى يوم نزل فيه الملايين كطوفان بشري لا يعرف الخوف، ليعلنوا بصوت واحد: مصر للمصريين، ولتكتب فيه مصر بدمائها وإرادتها فصلاً جديدًا من تاريخها المجيد، يؤكد أن هذه الأرض لا ينكسر لها عزم".
وأضافت بدرية طلبة قائلة:"رسالتي لكل مصري ومصرية هي أنتم حراس هذا الوطن. تذكروا دائمًا أن قوتنا الحقيقية تكمن في وحدتنا وتماسكنا مصر تمر بتحديات كبيرة، لكن التحديات هي التي تصنع الأمم العظيمة ثقوا في قدرتكم، وحافظوا على هذا البيت الكبير، واعلموا أن كل حجر يُبنى في هذا الوطن اليوم هو لبنة في مستقبل أجيالنا القادمة لنكن يدًا واحدة كما كنا في يونيو 2013، نبني ونعمر ونحمي مقدراتنا بوعينا وإخلاصنا".
واستكملت بدرية طلبة حديثها قائلة :"أكثر ما يلمس وجداني عند حلول هذه الذكرى هو مشهد الميادين، تلك الروح التي سرت في جسد مصر، حيث خرج الأطفال والشباب والشيوخ، حاملين علم مصر كأنه روحهم التي لا يقبلون أن تُمس. كما أتذكر مشهد الجيش والشعب حينما انحازت المؤسسة العسكرية لنداء الشعب، في ملحمة وطنية فريدة لن ينساها التاريخ، حيث سقطت أقنعة الزيف، وظهر معدن المصريين الأصيل الذي يرفض الاستسلام أو التبعية".
واردفت بدربة طلبة قائلة:"يظل مسلسل (الاختيار) بأجزائه، وخاصة الجزء الثاني، هو التوثيق الأبرز والأقوى لهذه الأحداث. فهذا العمل لم يكن مجرد مسلسل، بل وثيقة تاريخية كشفت الحقائق ووضحت حجم التضحيات التي قدمها رجال القوات المسلحة والشرطة المصرية في سبيل حماية الدولة من السقوط في براثن الفوضى".
واضافت بدرية طلبة قائلة:"كما نجح في نقل مشاعر المصريين في تلك اللحظة وتجسيد حجم التحدي الذي واجهه الوطن، ليظل مرجعًا للأجيال القادمة عن تلك المرحلة الفاصلة".
واختتمت بدرية طلبة حديثها قائلة:"أمنيتي هي العبور الكبير، وأن نرى مصر في مكانتها الطبيعية التي تليق بحضارتها وتاريخها؛ دولة قوية ومستقرة ومزدهرة، وأن تنعكس ثمار التعب والجهد الذي بُذل في السنوات الأخيرة رخاءً وتنميةً يشعر بها كل مواطن وأتمنى أن تظل مصر دائمًا واحة الأمن والأمان، وأن يظل المصري هو السند لبلده والنموذج المشرف في البناء والإبداع، وأن نشهد انطلاقة اقتصادية وعلمية تجعل مصر في مقدمة الأمم. مصر دائمًا باقية، وشعبها دائمًا هو الحصن المنيع.. وكل عام ومصرنا الغالية في أمان وعزة وكرامة".
ثورة 30 يونيو.. محطة فارقة في تاريخ مصر
وتُعد ثورة 30 يونيو من أبرز المحطات في التاريخ المصري الحديث، إذ خرج ملايين المصريين في مختلف المحافظات يوم 30 يونيو 2013 للمطالبة بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، قبل أن تعلن القوات المسلحة في 3 يوليو 2013 خارطة طريق تضمنت تعطيل العمل بالدستور بشكل مؤقت، وتعيين رئيس مؤقت للبلاد، تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وصياغة دستور جديد.
احتفال سنوي بذكرى الثورة
وتحرص الدولة المصرية على إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو سنويًا من خلال فعاليات ورسائل رسمية تؤكد أهمية المناسبة في التاريخ الوطني، فيما يستعيد عدد من الفنانين والشخصيات العامة ذكرياتهم عنها، معبرين عن رؤيتهم لما مثلته من مرحلة مفصلية في مسار الدولة المصرية، وما أعقبها من تطورات على مختلف المستويات.

