في يوم عاشوراء.. فنانون تركوا صدقة جارية وبنوا مساجد ما زالت شاهدة على عطائهم

وشوشة

يرتبط يوم عاشوراء لدى الكثيرين بمعاني الخير والعطاء والعمل الصالح، وفي هذا السياق ترك عدد من نجوم الفن بصمات إنسانية بعيدة عن الأضواء، من خلال تشييد مساجد تحولت إلى صدقات جارية ما زالت تخدم المصلين حتى اليوم، لتبقى أعمالهم الخيرية حاضرة في ذاكرة الناس إلى جانب مشوارهم الفني.

ويأتي في مقدمة هؤلاء الفنانين الزعيم عادل إمام، الذي حرص على بناء مسجد بالقرب من منزله في منطقة المنصورية بمحافظة الجيزة، حيث يُعرف باهتمامه بالمسجد ومتابعته المستمرة له، كما يحرص على أداء العديد من الصلوات بداخله.

ومن أبرز النماذج أيضًا الفنان الراحل حسين صدقي، الذي شيّد مسجدًا يحمل اسمه في منطقة المعادي أمام منزله، ويُعد من أشهر المساجد المرتبطة بأسماء الفنانين، إذ افتُتح رسميًا عام 1954 بحضور الرئيسين الراحلين محمد نجيب وجمال عبد الناصر.

كما قرر الفنان محمد سعد رد الجميل للمنطقة التي نشأ فيها، فأنشأ مسجد «الهدى» بمنطقة زينهم، ليكون واحدًا من الأعمال الخيرية التي ارتبطت باسمه بعيدًا عن نجاحاته الفنية.

ولم يختلف الأمر بالنسبة للمطرب سعد الصغير، الذي بنى مسجدًا أطلق عليه اسم «التوبة»، في خطوة أكد من خلالها رغبته في ترك أثر طيب وصدقة جارية يستمر نفعها لسنوات طويلة.

أما الفنانة الراحلة شادية، فتركت واحدة من أشهر القصص الإنسانية في هذا الإطار، بعدما قررت التبرع بالفيلا التي كانت تمتلكها بمنطقة الهرم وتحويلها إلى مسجد يحمل اسم «عباد الرحمن». ورغم مرور سنوات على رحيلها، لا يزال الكثيرون يعرفونه حتى اليوم باسم «مسجد الحاجة شادية»، ليبقى شاهدًا على عطائها الإنساني.

وتؤكد هذه النماذج أن الفن لم يكن الجانب الوحيد في حياة هؤلاء النجوم، بل حرصوا أيضًا على ترك أعمال خيرية خالدة تظل مصدر أجر وثواب لهم، وتستمر في خدمة المجتمع جيلاً بعد جيل.

تم نسخ الرابط