البطيخ ليس مناسبًا للجميع.. أخصائي تغذية يكشف مفاجأة عن تأثيره على القولون
رغم أن البطيخ يُعد من أكثر الفواكه الصيفية المحببة لدى الكثيرين بفضل مذاقه المنعش ومحتواه المرتفع من الماء، فإن تناوله قد لا يكون مناسبًا للجميع، خاصة بعض الأشخاص الذين يعانون من مشكلات الجهاز الهضمي ومتلازمة القولون العصبي.
وأوضح أخصائي التغذية الدكتور ضياء الدين، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن البطيخ قد يسبب الغازات والانتفاخ لدى بعض الأشخاص، ويرجع ذلك إلى احتوائه على نسب مرتفعة من سكر الفركتوز، وهو أحد أنواع السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه.
وأشار إلى أن بعض الأفراد يواجهون صعوبة في امتصاص الفركتوز بشكل كامل داخل الأمعاء، ما يؤدي إلى انتقال جزء منه إلى القولون، حيث تتفاعل معه البكتيريا الطبيعية الموجودة هناك، وينتج عن هذا التفاعل تكوّن الغازات والشعور بالانتفاخ وعدم الارتياح.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أبرز التحذيرات الغذائية المتعلقة بتأثير بعض الأطعمة على مرضى القولون العصبي خلال فصل الصيف.
ويُعرف البطيخ بقيمته الغذائية المرتفعة، إذ يحتوي على نسبة كبيرة من الماء تتجاوز 90%، كما يمد الجسم بالعديد من العناصر المهمة مثل فيتامين "سي" وفيتامين "أ"، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة التي تساعد في دعم الصحة العامة وحماية الخلايا من الأضرار الناتجة عن الجذور الحرة.
ورغم هذه الفوائد، فإن خبراء التغذية يؤكدون أهمية الانتباه إلى استجابة الجسم الفردية للأطعمة المختلفة، إذ تختلف قدرة الأشخاص على هضم بعض المكونات الغذائية من شخص لآخر. فبينما يستطيع البعض تناول كميات كبيرة من البطيخ دون أي مشكلات، قد يعاني آخرون من أعراض مزعجة بعد تناول كميات محدودة منه.
ويُعد مرضى القولون العصبي من الفئات الأكثر حساسية تجاه بعض الأطعمة الغنية بالفودماب، وهي مجموعة من الكربوهيدرات والسكريات قصيرة السلسلة التي قد تؤدي إلى زيادة أعراض القولون لدى بعض الأشخاص، ومن بينها الانتفاخ والغازات وآلام البطن.
لذلك يُنصح الأشخاص الذين يلاحظون ظهور أعراض مزعجة بعد تناول البطيخ بمراقبة الكمية التي يتناولونها، وتجربة تناول حصص أصغر لمعرفة مدى تأثيره عليهم، خاصة خلال فترات نشاط أعراض القولون العصبي.
كما يُفضل تناول البطيخ باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن، مع الاهتمام بشرب المياه وممارسة النشاط البدني بانتظام للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتقليل فرص التعرض للانتفاخ أو الشعور بعدم الراحة.
وفي النهاية، يظل البطيخ من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية والمناسبة لفصل الصيف، إلا أن الاعتدال ومراعاة طبيعة الجسم يبقيان العامل الأهم للاستفادة من فوائده وتجنب أي آثار جانبية محتملة.