مها غانم تحذر من الإفراط في استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم

مها غانم
مها غانم

حذرت الدكتورة مها غانم من الإفراط في استخدام مادة ثاني أكسيد التيتانيوم داخل المنتجات الغذائية، مؤكدة أن عدداً من الدراسات العلمية أثارت مخاوف بشأن تأثيراتها الصحية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى وقف استخدامها في الأغذية، بينما لا تزال معتمدة من قبل الجهات المختصة في الولايات المتحدة.

اختلاف المواقف الدولية

وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين في برنامج «آخر النهار» المذاع عبر قناة النهار، أوضحت غانم أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تدخل في تصنيع بعض الأطعمة ومستحضرات التجميل على هيئة جسيمات نانوية، مشيرة إلى أن نتائج أبحاث أُجريت على الحيوانات دفعت الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار بحظر استخدامها غذائيًا، بعدما ربطت بين التعرض لها واحتمال حدوث تأثيرات جينية قد تزيد من مخاطر الإصابة ببعض الأمراض.

طرق دخول المادة إلى الجسم

وأشارت إلى أن المادة قد تدخل جسم الإنسان عبر الاستنشاق أو تناول الطعام والشراب أو من خلال الجلد، موضحة أن استخدامها في مستحضرات مثل واقيات الشمس يعد أكثر أمانًا لأن الجلد لا يمتصها بصورة مؤثرة، بينما يمثل استنشاقها خطورة أكبر، إذ قد يتسبب في تهيج الجهاز التنفسي وصعوبة التنفس لدى بعض الأشخاص.

تأثيرها على الجهاز الهضمي

وأضافت أستاذ الطب الشرعي والسموم أن تناول المادة مع الأغذية قد يؤثر في توازن البكتيريا النافعة داخل الأمعاء، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات بالجهاز الهضمي، فضلًا عن احتمالية حدوث آثار طويلة المدى مرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مؤكدة أن تقييم مخاطر أي مركب كيميائي يجب أن يعتمد على طبيعته وتركيزه وليس اسمه فقط.

 

وشددت مها غانم على أن ثاني أكسيد التيتانيوم يُستخدم أحيانًا كمادة تمنح المنتجات لونًا أبيض أو مظهرًا أكثر جاذبية، لافتة إلى أن استخدامه داخل الصناعات الغذائية يتم وفق نسب محددة، بينما قد يؤدي استعماله بصورة عشوائية في بعض العصائر أو المشروبات إلى أضرار صحية.

واختتمت حديثها بالتأكيد على أن إضافة أي مواد كيميائية إلى العصائر الطبيعية دون علم المستهلك تمثل نوعًا من الغش التجاري، مشددة على ضرورة الالتزام بتقديم المنتجات الطبيعية دون إضافات غير معلنة حفاظًا على صحة المواطنين.

تم نسخ الرابط