أحمد سالم: إصلاحات جديدة في منظومة الدعم خلال الفترة المقبلة
قال الإعلامي أحمد سالم إن ملف الدعم يُعد واحد من أكثر الملفات حساسية في مصر على مدار عقود طويلة، مشيرًا إلى أن جميع رؤساء الدولة تعاملوا معه بحذر شديد منذ فترة حكم الرئيس الراحل محمد أنور السادات، نظرًا لارتباطه المباشر بحياة المواطنين واستقرارهم المعيشي.
نظام الدعم العيني
وأوضح أحمد سالم، من خلال تقديم برنامج "كلمة أخيرة"، المذاع على قناة "ON"، أن استمرار العمل بنظام الدعم العيني لفترات ممتدة تسبب في تحميل الموازنة العامة أعباء مالية كبيرة، كان من الممكن توجيه جزء منها نحو تطوير البنية التحتية وتحسين جودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
وأضاف أحمد سالم، أن هذا النظام، رغم كونه يوفر حد أدنى من السلع الغذائية للمواطنين، إلا أنه يعاني من مجموعة من المشكلات المزمنة، أبرزها الهدر وسوء الإدارة، إلى جانب عدم ضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر استحقاق بالشكل الأمثل.
وأشار الإعلامي إلى أن فكرة التحول نحو الدعم النقدي ليست جديدة، بل طرحت للنقاش منذ سنوات طويلة، موضحا أن هذا التوجه يمنح المواطن حرية أكبر في اختيار السلع التي تتناسب مع احتياجاته الفعلية، بدلًا من فرض سلع محددة ضمن منظومة الدعم العيني.
الكروت المدفوعة مسبقًا لضبط المنظومة
وتابع أن الحكومة اتجهت خلال الفترة الأخيرة إلى استخدام الكروت المدفوعة مسبقًا كأداة لتنظيم عملية صرف الدعم، بما يضمن توجيهه إلى السلع الأساسية فقط، ويحد من أوجه الهدر أو الاستغلال داخل المنظومة.
أوضح أن التوجه الجديد للدولة يتضمن تطبيق نظام الشرائح في الدعم النقدي، بحيث لا يحصل جميع المستفيدين على نفس القيمة، وإنما يتم تحديد قيمة الدعم وفقًا لمستويات الدخل المختلفة لكل أسرة.


