شرب القهوة باعتدال.. فوائد صحية للقلب وتقليل خطر الإصابة بالسكري
أكد الدكتور ضياء الدين، أخصائي التغذية، أن القهوة ليست من المشروبات الضارة كما يشاع بين الكثير من الأشخاص، بل إن تناولها باعتدال يمكن أن يحقق العديد من الفوائد الصحية المهمة للجسم، خاصة فيما يتعلق بصحة القلب والأوعية الدموية وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وقال الدكتور ضياء الدين، في تصريحات نشرها عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «إنستغرام»، إن القهوة من أكثر المشروبات التي تعرضت للعديد من المفاهيم الخاطئة على مدار السنوات الماضية، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في القهوة نفسها، وإنما في الإفراط في تناولها أو إضافة كميات كبيرة من السكر والمكونات الأخرى التي قد تؤثر سلبًا في قيمتها الغذائية.
وأوضح أن شرب فنجان أو فنجانين من القهوة يوميًا يُعد كمية مناسبة وآمنة لمعظم الأشخاص الأصحاء، مشيرًا إلى أن العديد من الدراسات الحديثة ربطت بين الاستهلاك المعتدل للقهوة وتحسن صحة القلب والأوعية الدموية، حيث تحتوي القهوة على مركبات طبيعية ومضادات أكسدة تساهم في حماية الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي الذي قد يكون سببًا في العديد من الأمراض المزمنة.
وأضاف أن مضادات الأكسدة الموجودة في القهوة تلعب دورًا مهمًا في حماية الخلايا من التلف، وهو ما يجعلها من المشروبات التي يمكن أن تكون جزءًا من نمط حياة صحي عند تناولها بصورة معتدلة. كما أشار إلى أن بعض الدراسات العلمية أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون القهوة باعتدال قد يكونون أقل عرضة للإصابة ببعض الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر مقارنة بغيرهم.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أحدث النصائح الصحية والغذائية التي يقدمها المتخصصون، بهدف تعزيز الوعي الصحي ومساعدة القراء على تبني عادات يومية تدعم صحتهم وجودة حياتهم.
وفيما يتعلق بمرض السكري من النوع الثاني، أوضح الدكتور ضياء الدين أن هناك أبحاثًا عديدة أشارت إلى وجود علاقة بين تناول القهوة بشكل منتظم وبين انخفاض احتمالات الإصابة بهذا المرض، وذلك بسبب احتواء القهوة على مركبات تساعد الجسم على تحسين التعامل مع الجلوكوز ودعم كفاءة الأنسولين.
وأشار إلى أن الاستفادة من القهوة تتطلب تناولها بالشكل الصحيح، دون الإفراط في المحليات أو الإضافات عالية السعرات الحرارية، مؤكدًا أن القهوة السادة أو قليلة السكر تظل الخيار الأفضل لمن يرغب في الحصول على فوائدها الصحية.
كما شدد على أن تأثير القهوة قد يختلف من شخص لآخر، فهناك بعض الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الكافيين أو بعض الحالات الصحية التي تستوجب تقليل استهلاك المشروبات المنبهة، ولذلك يجب مراعاة طبيعة كل حالة على حدة.
وأكد أن القهوة لا يمكن اعتبارها بديلًا عن النظام الغذائي الصحي أو ممارسة الرياضة، لكنها قد تكون عنصرًا مساعدًا ضمن أسلوب حياة متوازن يعتمد على التغذية السليمة والنشاط البدني والنوم الجيد.
واختتم الدكتور ضياء الدين حديثه بالتأكيد على أن الاعتدال هو القاعدة الأساسية، موضحًا أن فنجانًا أو فنجانين من القهوة يوميًا قد يقدمان فوائد صحية ملحوظة دون التسبب في الأضرار المرتبطة بالإفراط في استهلاك الكافيين.