أضرار تناول كوب الشاي بالنعناع بعد فتة عيد الأضحى

مشروب دافئ
مشروب دافئ

أكد الدكتور أسامة فكري، استشاري الجهاز الهضمي والكبد والمناظير، أن تناول الشاي بالنعناع بعد وجبات عيد الأضحى يعد من العادات المنتشرة بين الكثير من الأسر المصرية، خاصة بعد تناول الفتة واللحوم، إلا أن الفوائد والأضرار المرتبطة بهذه العادة تعتمد على توقيت تناول المشروب والحالة الصحية لكل شخص.

 

 

 


وأوضح أن العديد من الأشخاص يعتقدون أن الشاي بالنعناع يساعد على هضم الطعام بصورة سريعة، ولذلك يحرصون على تناوله فور الانتهاء من الوجبة، لكن الدراسات الطبية تشير إلى أن شرب الشاي مباشرة بعد الطعام قد يؤثر في امتصاص بعض العناصر الغذائية المهمة، وعلى رأسها عنصر الحديد الموجود بكثرة في اللحوم الحمراء والكبدة.


وأضاف أن عيد الأضحى يشهد عادة الإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالبروتينات والدهون، وهو ما يدفع البعض للبحث عن مشروبات تمنح شعورًا بالراحة بعد الطعام. ورغم أن الشاي بالنعناع يعد من المشروبات المفضلة لدى الكثيرين، فإن تناوله في توقيت غير مناسب قد يحرم الجسم من الاستفادة الكاملة من العناصر الغذائية الموجودة في الوجبة.

 

 

 

 

وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أبرز النصائح الطبية والغذائية التي تساعد المواطنين على الاستمتاع بأجواء عيد الأضحى مع الحفاظ على صحتهم وسلامتهم.


وأشار إلى أن أفضل وقت لتناول الشاي يكون بعد الوجبة بمدة تتراوح بين 45 دقيقة وساعة تقريبًا، وهو ما يسمح للجهاز الهضمي ببدء عملية الامتصاص بشكل طبيعي دون تأثر بالعناصر الموجودة في الشاي. كما أن هذا التوقيت يمنح الشخص فرصة للاستمتاع بالمشروب دون التأثير سلبًا على الاستفادة الغذائية من الطعام.


ولفت إلى أن النعناع يمتلك خصائص مهدئة للجهاز الهضمي، وقد يساعد في تقليل الشعور بالانتفاخ أو الامتلاء بعد تناول الوجبات الدسمة، وهو ما يجعله من أكثر الإضافات شيوعًا إلى الشاي خلال المناسبات والأعياد. كما أنه يمنح المشروب نكهة منعشة يفضلها كثير من الأشخاص.


وأوضح أن فوائد النعناع لا تنطبق على جميع الحالات الصحية، إذ قد يعاني بعض الأشخاص المصابين بارتجاع المريء أو الحموضة المزمنة من زيادة الأعراض بعد تناوله. لذلك ينصح بضرورة الانتباه إلى استجابة الجسم وعدم الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على النعناع إذا كانت تسبب شعورًا بعدم الراحة.


وأكد أن الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي خلال أيام العيد لا يعتمد على نوع المشروب فقط، بل يرتبط أيضًا بالاعتدال في تناول الطعام، والحرص على عدم الإفراط في الوجبات الدسمة، إلى جانب شرب كميات كافية من المياه وممارسة بعض الحركة بعد تناول الطعام بدلاً من الاستلقاء مباشرة.


كما نصح بتقسيم الوجبات على مدار اليوم وعدم تناول كميات كبيرة من الطعام دفعة واحدة، لأن ذلك يساعد المعدة على أداء وظائفها بصورة أفضل ويقلل من فرص الإصابة بعسر الهضم أو الانتفاخ، وهي من أكثر المشكلات التي يشكو منها البعض خلال فترة العيد.


واختتم حديثه بالتأكيد على أن الشاي بالنعناع يمكن أن يكون جزءًا من العادات الغذائية الصحية إذا تم تناوله باعتدال وفي التوقيت المناسب، مع مراعاة الحالة الصحية لكل شخص، مشددًا على أن التوازن يظل العامل الأهم للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي خلال المناسبات المختلفة.

تم نسخ الرابط