استشاري تنمية: مشروع "الدلتا الجديدة" يعيد تشكيل مستقبل الزراعة في مصر

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

كشف الدكتور صفي الدين متولي، استشاري التنمية المستدامة، أن مشروع «الدلتا الجديدة» يمثل أحد أكبر المشروعات التنموية التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن المشروع يمتد على مساحة تصل إلى 2.2 مليون فدان، باستثمارات تقترب من 800 مليار جنيه، في إطار رؤية شاملة لإعادة تشكيل خريطة التنمية الزراعية والعمرانية في الدولة.

مشروع “الدلتا الجديدة” منظومة تنموية متكاملة 

وأوضح متولي، من خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة إكسترا نيوز، أن مشروع «الدلتا الجديدة» لا يقتصر على فكرة التوسع الزراعي الأفقي بالمفهوم التقليدي، وإنما يعتمد على إنشاء منظومة متكاملة تضم البنية التحتية للمياه والطاقة وشبكات الطرق، إلى جانب سلاسل القيمة والإنتاج والتصنيع.

وأشار إلى أن المشروع يستهدف تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، من خلال الربط بين الإنتاج الزراعي والصناعات المرتبطة به، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي وتوفير فرص عمل واسعة النطاق.

إعادة رسم الخريطة المحصولية

وأضاف أن المشروع يسهم في إعادة صياغة الخريطة المحصولية في مصر، عبر التركيز على زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وبنجر السكر، بالإضافة إلى الخضر والفاكهة، بهدف دعم منظومة الأمن الغذائي المصري في ظل التحديات والمتغيرات الجيوسياسية العالمية.

ولفت إلى أن التكامل بين الأراضي الزراعية القديمة ذات التربة الطينية والأراضي الصحراوية الجديدة يوفر نموذجًا أكثر كفاءة لتوزيع المحاصيل، حيث يتم تخصيص الأراضي القديمة للمحاصيل كثيفة استهلاك المياه، بينما تُوجَّه الأراضي الصحراوية إلى زراعة المحاصيل التصديرية مثل الخضر والفاكهة

وأشار استشاري التنمية المستدامة إلى أن المشروع يعكس تحولًا كبيرًا في فلسفة التنمية الزراعية في مصر، موضحًا أن الأمر لم يعد مجرد استصلاح أراضٍ جديدة في الظهير الصحراوي، بل أصبح مشروعًا حضاريًا وصناعيًا متكاملًا يضم مصانع للأسمدة والتصنيع الزراعي ومجتمعات عمرانية حديثة.

وأكد أن المشروع يستهدف أيضًا إعادة توزيع الكثافات السكانية، من خلال خلق مجتمعات تنموية جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتوفير بيئة اقتصادية متكاملة.

وأضاف أن هذه الشراكات تسهم في جذب استثمارات إنتاجية حقيقية وفتح أسواق عالمية جديدة أمام المنتجات الزراعية والصناعات المرتبطة بها، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري.

مليون فرصة عمل وملايين المستفيدين

وأوضح متولي أن مشاركة نحو 150 شركة من القطاع الخاص في تنفيذ وإدارة المشروع تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، باعتباره شريك رئيس في تحقيق التنمية الاقتصادية.

وأكد أن مشروع «الدلتا الجديدة» من المتوقع أن يوفر نحو مليون فرصة عمل مستدامة في قطاعات متعددة، تشمل الزراعة والتصنيع الغذائي وصناعة الأسمدة والطاقة والبحث العلمي.

وأشار إلى أن العوائد الاقتصادية والاجتماعية للمشروع ستمتد لتشمل استفادة مباشرة لما يقرب من 8 ملايين أسرة، بما يعزز جهود الدولة في تحقيق التنمية المستدامة ورفع مستوى المعيشة.

تم نسخ الرابط