الحديث مع طفلك منذ الولادة.. سر تقوية شخصيته وتنمية ذكائه مبكرًا
أكد الدكتور أشرف قاسم، استشاري طب الأطفال، أهمية التحدث مع الطفل منذ الأيام الأولى بعد الولادة، موضحًا أن الكلمات التي يسمعها الطفل بشكل يومي تلعب دورًا كبيرًا في تنمية ذكائه وتطوير قدراته اللغوية وتعزيز ثقته بنفسه مع مرور الوقت. وجاءت تصريحات الطبيب من خلال مقطع توعوي نشره عبر صفحته الرسمية على تطبيق إنستغرام.
وأوضح الدكتور أشرف قاسم أن كثيرًا من الآباء والأمهات يعتقدون أن الطفل الرضيع لا يستوعب الكلام في شهوره الأولى، إلا أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الطفل يبدأ منذ وقت مبكر جدًا في التفاعل مع الأصوات المحيطة به، وخاصة صوت الأم والأب، وهو ما يساعد على بناء روابط عاطفية قوية بين الطفل ووالديه.
وأضاف أن التواصل المستمر مع الطفل لا يقتصر فقط على الكلمات المباشرة، بل يشمل أيضًا نبرة الصوت وتعابير الوجه والابتسامة، وهي أمور تساهم في شعور الطفل بالأمان والاستقرار النفسي. وأشار إلى أن الأطفال الذين يتلقون اهتمامًا لفظيًا وعاطفيًا بشكل مستمر غالبًا ما يطورون مهارات الكلام بصورة أسرع مقارنة بغيرهم.
وشدد استشاري طب الأطفال على أن التحدث مع الطفل بشكل متكرر يساعد كذلك في تكوين شخصيته الاجتماعية، حيث يعتاد الطفل على التفاعل والاستجابة للآخرين منذ الصغر، مما ينعكس لاحقًا على ثقته بنفسه وقدرته على التعبير عن مشاعره وأفكاره.
وأشار الدكتور أشرف قاسم إلى أن استخدام الكلمات البسيطة والواضحة أثناء التعامل مع الطفل يعد من الوسائل الفعالة في تنمية حصيلته اللغوية، موضحًا أن تكرار الكلمات والأغاني الهادئة وقراءة القصص القصيرة حتى في عمر مبكر يساعد الدماغ على تكوين روابط معرفية قوية.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أبرز النصائح الطبية والتربوية التي يشاركها الأطباء والمتخصصون عبر مواقع التواصل الاجتماعي بهدف رفع الوعي الأسري والتربوي.
كما نصح الآباء والأمهات بتجنب الانشغال المستمر بالهواتف المحمولة أو الأجهزة الإلكترونية أثناء الجلوس مع الأطفال، لأن التواصل البشري المباشر يظل العامل الأهم في تطوير المهارات الذهنية والعاطفية للطفل.
ولاقت نصائح الطبيب تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر عدد كبير من المتابعين عن أهمية هذه الرسائل التوعوية في توجيه الأسر إلى طرق التربية الصحيحة، خاصة في السنوات الأولى من عمر الطفل التي تعد المرحلة الأهم في تكوين شخصيته وقدراته المستقبلية.
وأكد عدد من المتابعين أن الحديث اليومي مع الأطفال يخلق حالة من التقارب العاطفي داخل الأسرة، إلى جانب دوره في تحسين قدرة الطفل على النطق والتفاعل الاجتماعي بشكل طبيعي وصحي.