دراسات: فيتامين د يعيد توجيه السعرات نحو بناء العضلات بدلًا من تخزين الدهون
كشفت دراسات علمية حديثة عن دور مهم لـفيتامين د في تحسين طريقة تعامل الجسم مع السعرات الحرارية، حيث تبين أنه قد يساهم في توجيه هذه السعرات نحو بناء الكتلة العضلية بدلاً من تخزينها على هيئة دهون، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة لفهم أعمق لآليات فقدان الوزن وتحسين تكوين الجسم.
وأوضحت الأبحاث أن فيتامين د يلعب دورًا محوريًا في تنظيم العمليات الحيوية المرتبطة بالتمثيل الغذائي، إذ يعمل على تحسين حساسية الجسم لهرمون الأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستويات السكر في الدم. وعندما تتحسن هذه الحساسية، يتمكن الجسم من استخدام الجلوكوز بشكل أكثر كفاءة داخل العضلات، ما يعزز من بنائها ويقلل من احتمالية تحوله إلى دهون مخزنة، خاصة في المناطق التي تتراكم فيها الدهون بسهولة مثل البطن.
كما أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يعانون من نقص في فيتامين د غالبًا ما يكونون أكثر عرضة لزيادة الوزن وضعف الكتلة العضلية، وهو ما يرتبط بتأثير هذا الفيتامين على توازن الهرمونات المسؤولة عن الشهية ومعدلات الحرق. ويشير الباحثون إلى أن وجود مستويات كافية من فيتامين د في الجسم يساعد في الحفاظ على توازن صحي بين العضلات والدهون.
وفي سياق متصل، بينت الدراسات أن فيتامين د يساهم في تعزيز قوة العضلات وتحسين الأداء البدني، حيث يدعم وظائف الألياف العضلية ويقلل من الالتهابات التي قد تعيق الحركة أو النشاط البدني. وهذا بدوره يساعد الأفراد على ممارسة التمارين الرياضية بكفاءة أكبر، ما يؤدي إلى زيادة حرق الدهون وتحفيز نمو العضلات بشكل متوازن.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أحدث الدراسات العلمية التي تكشف عن فوائد فيتامين د ودوره في تحسين الصحة وبناء العضلات.
ولا يقتصر دور فيتامين د على ذلك فقط، بل يمتد ليشمل دعم الجهاز المناعي وتحسين الصحة العامة، وهو ما يجعله عنصرًا أساسيًا في أي نظام صحي متكامل. وينصح الخبراء بالحصول عليه من خلال التعرض لأشعة الشمس بشكل معتدل، بالإضافة إلى تناول الأطعمة الغنية به مثل الأسماك الدهنية ومنتجات الألبان المدعمة، مع إمكانية استخدام المكملات الغذائية عند الحاجة وتحت إشراف طبي.
ورغم النتائج الإيجابية لهذه الدراسات، يؤكد المختصون أن فيتامين د لا يمكن اعتباره بديلاً عن النظام الغذائي الصحي أو ممارسة الرياضة، بل يجب أن يكون جزءًا من نمط حياة متوازن يهدف إلى تحقيق أفضل النتائج الصحية.
وتظل هذه النتائج خطوة مهمة نحو فهم أفضل للعلاقة بين الفيتامينات ووظائف الجسم، خاصة في ظل تزايد الاهتمام العالمي بمكافحة السمنة وتحسين جودة الحياة.