نظام "الطيبات" يثير الجدل بعد رحيل صاحبه.. أسلوب حياة أم نظام غذائي مثير للانتقادات؟

الدكتور ضياء العوضي
الدكتور ضياء العوضي

عاد الحديث مجددًا عن نظام "الطيبات" الغذائي الذي كان يوصي به الدكتور ضياء العوضي، وذلك بعد انتشار تفاصيله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يصفه البعض بأنه ليس مجرد نظام غذائي تقليدي، بل أسلوب حياة متكامل يهدف إلى تحقيق التوازن الصحي للجسم.

 


ويعتمد نظام "الطيبات" في جوهره على فكرة بسيطة لكنها مثيرة للنقاش، وهي أن الإنسان يجب أن يأكل عند الشعور بالجوع فقط، ويشرب الماء عند العطش دون إفراط، مع التركيز على الصيام كعنصر أساسي في تحسين الصحة العامة. ويرى مؤيدو هذا النظام أنه يساعد على إعادة ضبط إيقاع الجسم وتحسين وظائفه الحيوية.

 


ويقوم النظام على مجموعة من الأطعمة الأساسية، أبرزها الحبوب مثل توست القمح الكامل بالردة والأرز، إلى جانب الدهون الطبيعية كالسمن البلدي والزبدة، بالإضافة إلى البطاطس والسكر والتمر، والتي تُعد عناصر رئيسية في الوجبات اليومية وفق هذا النظام. كما يسمح بتناول أنواع محددة من الفواكه مثل التين والعنب والموز، ولكن بكميات متباعدة، بينما يتم استبعاد أنواع أخرى مثل البرتقال والمانجو والفراولة.

 


وفيما يتعلق بالبروتين، يحدد النظام كميات محدودة من اللحوم الحمراء والأسماك البحرية، مع منع أنواع أخرى مثل الدواجن الشائعة والأسماك المستزرعة. كما يتيح تناول بعض أنواع الجبن الصفراء والمكسرات، إلى جانب بعض الحلويات مثل البسبوسة والشوكولاتة، مع التأكيد على الاعتدال.


في المقابل، يفرض النظام قائمة طويلة من الممنوعات التي أثارت جدلًا واسعًا، حيث يحظر تناول الخضروات بشكل شبه كامل باستثناء البطاطس، إلى جانب منع البقوليات ومنتجات الألبان والبيض، وكذلك المخبوزات المصنوعة من الدقيق الأبيض. كما يمتد المنع ليشمل بعض المشروبات مثل المياه الغازية، بل ويصل إلى الامتناع عن بعض الأدوية وفق ما ورد في تفاصيل النظام.

 

 

وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة تفاصيل نظام "الطيبات" الذي عاد إلى الواجهة وأثار نقاشًا واسعًا بين المتابعين.

 


ويرى خبراء تغذية أن هذا النظام يفتقر إلى التوازن الغذائي، خاصة مع استبعاد مجموعات غذائية مهمة مثل الخضروات والبقوليات، التي تُعد مصادر أساسية للألياف والفيتامينات. كما يحذرون من تطبيق مثل هذه الأنظمة دون إشراف طبي، نظرًا لاحتمالية تأثيرها السلبي على الصحة العامة، خصوصًا لدى أصحاب الأمراض المزمنة.


ورغم الانتقادات، لا يزال نظام "الطيبات" يحظى باهتمام فئة من المتابعين الذين يؤكدون أنهم لاحظوا تحسنًا في صحتهم عند الالتزام به، معتبرين أنه يعتمد على العودة إلى الأطعمة الطبيعية وتقليل التعقيد في نمط الحياة.


ويبقى الجدل مستمرًا حول مدى فاعلية هذا النظام وسلامته، في ظل غياب دراسات علمية موثقة تدعمه، وهو ما يدفع المختصين إلى التأكيد على ضرورة اتباع أنظمة غذائية متوازنة ومبنية على أسس علمية واضحة، مع مراعاة احتياجات كل فرد الصحية.

تم نسخ الرابط