طارق الدسوقي يكشف كواليس اختفائه 14 عامًا: الفوضى وغياب الهوية أبرز الأسباب
كشف الفنان طارق الدسوقي عن الأسباب الحقيقية وراء غيابه الطويل عن الساحة الفنية، والذي استمر لمدة 14 عامًا، مؤكدًا أن قراره لم يكن وليد لحظة، بل نتيجة تراكمات عديدة بدأت منذ عام 2011.
وقال الدسوقي في تصريح خاص لـ”وشوشة” إن الفترة التي أعقبت 2011 شهدت حالة من الفوضى انعكست بشكل واضح على المشهد الإعلامي والفني، موضحًا: “الدنيا اختلفت تمامًا، وكان في حالة من الانفلات وصلت حتى لبرامج التوك شو، لدرجة إننا بقينا نشوف مثقفين بيتخانقوا ويشتموا بعض على الهوا، والمذيع أحيانًا بيزود النار عشان يعمل تريند”.
وأضاف أن هذه الحالة لم تكن بعيدة عن الدراما، حيث سيطرت موضوعات بعينها على الأعمال بشكل متكرر، قائلًا: “مرة تبقى كل الأعمال عن البلطجة والعنف، ومرة المخدرات، وبعدها السحر والشعوذة، وكأن كل المؤلفين قاعدين في أوضة واحدة بيكتبوا نفس الحاجة، وده كان بعيد تمامًا عن هويتنا”.
وأشار الدسوقي إلى أنه لم يجد نفسه في هذه النوعية من الأعمال، خاصة في ظل تاريخه الفني الطويل، موضحًا: “أنا عملت حوالي 80 مسلسل، غير المسرح والسينما والإذاعة، ومفيش عمل فيهم يتقال عليه تافه أو سطحي، لأني دايمًا حاطط لنفسي معايير صارمة في اختياراتي”.
وتابع أن عودته لم تكن سهلة أيضًا، رغم تغير شكل الصناعة لاحقًا، مضيفًا: “لما بدأت الشركة المتحدة تقدم أعمال هادفة، كان معظم صناعها جدد بالنسبة لي، مخرجين ومؤلفين ومنتجين، وده خلاني مش عارف أتحرك أو أتواصل بسهولة، خصوصًا إني مش من الناس اللي تروح تقول لحد أنا عايز أشتغل”.
واختتم حديثه مؤكدًا أن ابتعاده لم يكن خسارة كاملة، إذ انشغل بعدة مجالات أخرى يراها لا تقل أهمية عن الفن، قائلًا: “أنا أستاذ دراسات عليا في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وبشتغل في مجالات ثقافية وفنية تانية، ودي حاجات مهمة جدًا بالنسبة لي، ومكملة لرسالتي”.

