بانوراما وثائقية عالمية في الإسكندرية.. 7 أفلام تعبر القارات في مسابقة الفيلم القصير
في مشهد سينمائي متنوع يعكس امتداد الحكايات الإنسانية عبر القارات، كشفت إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير عن القائمة الرسمية لأفلام مسابقة الفيلم الوثائقي ضمن فعاليات دورته الثانية عشرة، والمقرر إقامتها خلال الفترة من 27 أبريل حتى 2 مايو المقبل، بمشاركة أعمال قادمة من دول عربية وأوروبية وأفريقية، تحمل رؤى بصرية مختلفة وتتناول موضوعات إنسانية بعمق لافت.
القائمة هذا العام تضم 7 أفلام وثائقية، تجمع بين التجارب الشابة والرؤى الإخراجية المتنوعة، حيث يبدأ الحضور المصري بفيلم «الطبقة السابعة» من إخراج أسماء الجعفري، ويُعرض في عرضه العالمي الأول، وهو عمل يمتد لـ17 دقيقة، ويقدم معالجة بصرية تمزج بين الواقع والتأملات الإنسانية داخل فضاء مكاني ضيق لكنه غني بالدلالات.
ومن العراق، يشارك فيلم «إبراهيم» للمخرج علي يحيى، في عرض إفريقي أول، ويأتي ضمن الأعمال التي تركز على التفاصيل اليومية للشخصيات في زمن متغير، بينما يطرح الفيلم الفلسطيني «ذاكرة متقاطعة» للمخرجة شيماء عواودة، تجربة إنسانية تمتد لـ20 دقيقة، في عرض مصري أول، يستكشف فكرة الذاكرة الفردية والجماعية وكيف تتقاطع الحكايات تحت ضغط الواقع.
أما من تشاد، فيشارك فيلم «بئر قاردي» بإخراج بنتلي براون وطاهر بن محمد، في عرض أول بمصر وشمال أفريقيا، رغم قصر مدته التي لا تتجاوز 5 دقائق، إلا أنه يقدم تجربة بصرية مكثفة تعتمد على التكثيف الرمزي واللقطة المختزلة.
ومن لبنان، يأتي فيلم «مغارة للبيع» للمخرجة موريال حنين، في عرض مصري أول، ليطرح رؤية مختلفة عن العلاقة بين المكان والإنسان، في معالجة تمزج بين الوثائقي والتأمل الفلسفي في مفهوم “المكان القابل للبيع”.
كما يشارك الفيلم الأوكراني «جدتي قافزة بالمظلات» للمخرجة بولينا بيدوبنا، في عرض إفريقي أول، ويستعرض حكاية إنسانية غير تقليدية تمتد لـ13 دقيقة، تحمل طابعًا شخصيًا يمزج بين الذاكرة العائلية والمغامرة.
وتختتم القائمة الفيلم الإسباني «حلم الإسكندرية» من إخراج سيسيليا أورويتا وكيما كونيسا، في عرض مصري أول، حيث يمتد لـ9 دقائق، ويعيد تخييل المدينة من خلال رؤية بصرية عابرة للثقافات، تربط بين الحلم والواقع في قالب شاعري.
وتعكس هذه الاختيارات حرص مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير على تقديم بانوراما سينمائية عالمية، تفتح المجال أمام أصوات جديدة وتجارب مختلفة، وتؤكد في الوقت نفسه مكانة المهرجان كمنصة داعمة لصناعة الأفلام الوثائقية القصيرة، خاصة تلك التي تميل إلى التجريب وتقديم زوايا غير تقليدية لسرد الواقع.
