بيكربونات الصودا تتفوق على الخل في تعقيم الخضروات.. تفاصيل
في ظل تزايد القلق العالمي بشأن بقايا المبيدات الحشرية على الخضروات والفواكه، كشفت دراسات علمية حديثة عن فعالية لافتة لاستخدام بيكربونات الصودا (صودا الخبز) كوسيلة آمنة وبسيطة لتنظيف المنتجات الزراعية، حيث أظهرت النتائج قدرتها على إزالة نسبة كبيرة من بقايا المبيدات قد تصل إلى 99% في بعض الحالات، متفوقة بذلك على الطرق التقليدية مثل الغسل بالماء فقط أو استخدام الخل.
وتعتمد فكرة استخدام بيكربونات الصودا على خصائصها القلوية التي تساعد في تفكيك المركبات الكيميائية للمبيدات، مما يسهل إزالتها من على سطح الفواكه والخضروات. وقد بينت إحدى الدراسات أن نقع التفاح في محلول مائي يحتوي على بيكربونات الصودا لمدة تتراوح بين 12 إلى 15 دقيقة، يمكن أن يزيل بشكل ملحوظ بقايا نوعين شائعين من المبيدات، مقارنة بالغسل بالماء الجاري الذي قد لا يكون كافياً للتخلص من المواد العالقة.
وفي المقابل، يُستخدم الخل منذ سنوات كوسيلة منزلية لتعقيم الخضروات، نظراً لخصائصه الحمضية وقدرته على قتل بعض البكتيريا، إلا أن فعاليته في إزالة المبيدات الكيميائية تظل محدودة نسبياً، إذ يركز أكثر على القضاء على الميكروبات وليس تفكيك المركبات الكيميائية المعقدة.
ويؤكد خبراء الصحة العامة أن الاعتماد على بيكربونات الصودا لا يُغني عن ضرورة غسل الخضروات جيداً بالماء، بل يُعد خطوة إضافية تعزز من مستوى الأمان الغذائي، خاصة مع المنتجات التي تؤكل بقشورها مثل التفاح والخيار والفراولة. كما ينصحون باستخدام فرشاة مخصصة لفرك القشور السميكة، والتخلص من الأوراق الخارجية لبعض الخضروات مثل الخس والكرنب.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أحدث الدراسات التي تكشف طرقاً آمنة وفعالة لتعقيم الخضروات والفواكه داخل المنزل.
ورغم هذه النتائج الإيجابية، يشدد المتخصصون على أن إزالة 100% من المبيدات أمر صعب، حيث يمكن لبعض المواد الكيميائية أن تتغلغل داخل أنسجة الثمار، وهو ما لا يمكن التخلص منه بالغسل فقط. لذلك، تظل الزراعة العضوية واختيار المنتجات من مصادر موثوقة من أهم الوسائل لتقليل التعرض لهذه المواد.
كما حذرت بعض الدراسات من الإفراط في استخدام الخل أو المواد المطهرة الأخرى بتركيزات عالية، لما قد تسببه من تغير في طعم الغذاء أو التأثير على قيمته الغذائية. في حين تُعد بيكربونات الصودا خياراً أكثر أماناً عند استخدامها بكميات معتدلة.
وفي النهاية، يظل وعي المستهلك هو خط الدفاع الأول للحفاظ على صحته، من خلال اتباع طرق تنظيف صحيحة ومتوازنة، والحرص على تنويع مصادر الغذاء، مما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بتناول بقايا المبيدات وتحقيق نمط حياة صحي وآمن.