بعد أزمة هيفاء وهبي.. فنانات لجأن للقضاء بسبب التجميل وأخريات دفعن الثمن
عادت أزمة عمليات التجميل إلى الواجهة من جديد، بعدما تصدرت الفنانة هيفاء وهبي تريند مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية دعوى قضائية أقامتها ضد طبيب تجميل، متهمة إياه باستغلال صورها ومقاطع فيديو خاصة بها في الترويج لعيادته دون إذن. القضية أعادت فتح ملف شائك طالما ارتبط بعالم الشهرة، حيث لم تكن هيفاء الأولى، بل سبقتها فنانات أخريات خضن معارك قانونية بسبب أخطاء طبية أو انتهاك الخصوصية.
وبحسب تصريحات محاميها، فإن هيفاء وهبي زارت مركزًا طبيًا في أبريل 2023 للحصول على استشارة، وتم تصوير مقطعين دعائيين لمرة واحدة فقط، دون اتفاق يسمح بإعادة استخدامهما؛ إلا أن الطبيب أعاد نشر الفيديوهات لاحقًا عبر منصات مختلفة، ما اعتُبر انتهاكًا لحقوق الملكية الفكرية واستغلالًا غير مشروع، رغم مطالباتها المتكررة بحذفها.
وقبل هذه الواقعة، أثارت الإعلامية ريهام سعيد جدلًا واسعًا بعد تقدمها ببلاغ رسمي ضد طبيب تجميل، اتهمته فيه بارتكاب أخطاء طبية جسيمة تسببت في تشوهات بوجهها، إلى جانب تصويرها دون إذن خلال التخدير، وهو ما اعتبرته انتهاكًا صارخًا لخصوصيتها، واستمرت الأزمة لعدة أشهر قبل أن تعلن تصالحها معه لاحقًا، بعد ضجة إعلامية كبيرة.
كما تعود واحدة من أبرز القضايا إلى الفنانة المعتزلة عبير الشرقاوي، التي لجأت للقضاء عام 2010 بعد تعرضها لخطأ طبي تسبب في عاهة مستديمة بذراعها، نتيجة إجراء طبي باستخدام أجهزة غير مرخصة، وانتهت القضية بحكم قضائي ضد الطبيب بالسجن وغلق المركز.
وعلى جانب آخر، لم تتوقف تداعيات عمليات التجميل عند ساحات القضاء فقط، بل امتدت إلى تجارب قاسية دفعت بعض الفنانات ثمنها صحيًا ونفسيًا؛ من بينهن الفنانة وفاء سالم، التي كشفت عن معاناتها بعد خضوعها لعدة عمليات بهدف تصحيح أخطاء سابقة، حتى كادت أن تتعرض لمضاعفات خطيرة وصلت إلى المخ.
كذلك خاضت الفنانة ميسرة تجربة مؤلمة، بعدما تعرضت لعدوى بكتيرية وتشوهات في الوجه نتيجة أخطاء طبية، ما دفعها لرفع دعاوى قضائية والسفر للخارج لإجراء عمليات تصحيحية معقدة.
أما الفنانة حورية فرغلي، فكانت واحدة من أبرز النماذج لمعاناة التجميل، بعدما خضعت لعدة عمليات في الأنف عقب حادث، لكنها لم تحقق النتائج المرجوة، وتسببت في أزمات صحية ونفسية أثرت على ظهورها الفني.
وفي سياق متصل، اعترفت كل من أصالة نصري ونوال الزغبي بندمهن على بعض إجراءات التجميل، مؤكدتين أن اللجوء إليها دون ضرورة قد يحمل نتائج عكسية.
وتكشف هذه الوقائع المتكررة عن جانب خفي من عالم التجميل، حيث تتحول الرغبة في تحسين المظهر أحيانًا إلى أزمات قانونية وصحية، تضع النجوم في مواجهة مباشرة مع أخطاء يصعب محو آثارها.

