هل تُهدد صبغات الشعر صحتك؟.. دراسات توضح
أثارت دراسات علمية حديثة جدلًا واسعًا حول سلامة الاستخدام المتكرر لصبغات الشعر، بعد أن كشفت عن وجود صلة محتملة بين التعرض المستمر للمواد الكيميائية الموجودة في هذه الصبغات وزيادة خطر الإصابة بـسرطان الثدي، خاصة لدى النساء اللاتي يستخدمنها بشكل منتظم ولفترات طويلة.
وأوضحت الأبحاث أن بعض أنواع صبغات الشعر، لا سيما الدائمة، تحتوي على مركبات كيميائية مثل الأمينات العطرية ومواد التلوين المؤكسدة، والتي يمكن أن تمتصها فروة الرأس أثناء الاستخدام. ومع تكرار التعرض، قد تتراكم هذه المواد في الجسم، ما يثير مخاوف بشأن تأثيراتها المحتملة على الصحة العامة.
وأشارت إحدى الدراسات الكبرى التي نشرتها المعاهد الوطنية للصحة إلى أن النساء اللاتي يستخدمن صبغات الشعر الدائمة بشكل منتظم قد يكنّ أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بغيرهن، مع تفاوت في نسب الخطر تبعًا لعوامل مثل نوع الصبغة، وتكرار الاستخدام، والعوامل الوراثية.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة تحذيرات علمية جديدة بشأن الاستخدام المتكرر لصبغات الشعر وتأثيرها المحتمل على الصحة.
ورغم هذه النتائج، شدد الخبراء على أن العلاقة بين صبغات الشعر والإصابة بالسرطان لا تزال قيد البحث، ولم يتم إثباتها بشكل قاطع، حيث تعتمد النتائج على دراسات رصدية تحتاج إلى مزيد من التأكيد من خلال أبحاث أعمق.
وفي هذا السياق، ينصح الأطباء بتوخي الحذر عند استخدام صبغات الشعر، خاصة المنتجات التي تحتوي على نسب عالية من المواد الكيميائية القاسية، مع ضرورة الالتزام بالتعليمات، واستخدام القفازات، وتجنب ملامسة فروة الرأس بشكل مباشر قدر الإمكان.
كما يوصي الخبراء بالبحث عن بدائل طبيعية أو صبغات خالية من الأمونيا، والحد من عدد مرات الاستخدام، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي مع الأمراض السرطانية.
في النهاية، تبقى العناية بالصحة أولوية، ومع تزايد الوعي العلمي، يصبح من المهم اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة، دون الوقوع في فخ القلق المبالغ فيه، مع متابعة كل جديد تصدره الجهات الصحية حول هذا الموضوع.