مؤلف فيلم "إيجي بست": هدفنا كشف خطورة القرصنة.. وأحمد مالك طموح (حوار)
في ظل الاهتمام المتزايد بالأعمال السينمائية التي تلامس قضايا الشباب والواقع الرقمي، يبرز فيلم إيجي بست كواحد من الأعمال التي أثارت نقاشًا واسعًا منذ الإعلان عنه، خاصة مع جرأة فكرته واعتماده على خلفية مستوحاة من واقع معاصر.
في حوار مع وشوشة يكشف المؤلف أحمد حسني كواليس كتابة الفيلم، واختياراته الفنية، ورؤيته لقضايا القرصنة وتأثيرها على صناعة الفن، إلى جانب تعاونه مع نجوم العمل وعلى رأسهم مروان بابلو.
في البداية كيف جاءت فكرة فيلم "إيجي بست"؟
بدأت فكرة "إيجي بست" من رغبتنا في التقاط قصة عن شباب محدودي الإمكانيات، لكن بأحلام وطموحات تفوق واقعهم، وكان المثال الأبرز أمامي هو صُنّاع موقع "إيجي بست".
هل القصة حقيقية بالكامل أم من وحي الخيال؟
القصة مستوحاة من الواقع، وخلال الكتابة اعتمدت بشكل أكبر على الأبحاث المتعلقة بانتشار الموقع وآليات تحقيقه للربح، بينما لم أستند إلى قصص شخصية مباشرة، لأن هدفي لم يكن التوثيق بقدر ما كان تقديم قصة ممتعة للمشاهد.
كيف تمكنت من الاقتراب من عالم "الهاكرز" لتقديمه بشكل واقعي؟
استغرقت فترة البحث والمعايشة وقتًا طويلًا، حتى أتمكن من تحليل وتقديم عالم الهاكرز بشكل واقعي، كما أن شخصيات الفيلم تشبه إلى حد كبير نماذج موجودة في مصر ومن حولنا.
لماذا تم اختيار مروان بابلو تحديدًا للمشاركة في الفيلم رغم أنها تجربته التمثيلية الأولى؟
شخصية "صابر" التي قدمها مروان بابلو في الفيلم شخصية معقدة، تمتلك طموحات كبيرة وتفاصيل خاصة، وشعرنا أن مروان بابلو قادر على فهم هذه التفاصيل وتقديمها على أكمل وجه، وقد كان بالفعل على قدر التحدي.
لماذا لم يتم استغلال موهبة بابلو الغنائية بشكل أكبر داخل الفيلم؟
بالطبع كنا نتمنى استغلال موهبة بابلو الغنائية بشكل أكبر، لكن القرار الأفضل رغم صعوبته، كان عدم كسر إيهام المشاهد أو تذكيره بشخصيته الحقيقية، حتى يندمج مع شخصية "صابر" ويصدقها وينسى من يؤديها.
هل كان مقصودًا أن يترك الفيلم الحكم للجمهور دون تحديد من المخطئ ومن المصيب؟
الرسالة الأساسية للفيلم هي فتح نقاش واسع حول القرصنة؛ وكيف يمكن لفعل يبدو بسيطًا، مثل مشاهدة فيلم بشكل غير قانوني، أن يكون جزءًا من سرقة جماعية تهدد صناعة كاملة، إذا خرج الجمهور مدركًا أن ضغطة زر قد تعني المشاركة في جريمة واضحة، فهذا هو الانتصار الحقيقي للفيلم، أما التعاطف أو الانتقاد فهو جزء من طبيعة السينما، حيث نتعاطف أحيانًا مع شخصيات خاطئة لأننا نراها من الداخل، لكن الأهم هو أن يخرج المشاهد بوعي أعمق بخطورة المشكلة وتأثيرها على الإبداع.
كيف جاء التعاون مع الفنان عصام عمر كمنتج منفذ؟
عصام عمر فنان حقيقي وموهوب للغاية، وتعاوني معه لا يقتصر على كونه منتجًا منفذًا فقط، بل نعمل سويًا أيضًا على فيلم جديد من تأليفي ومن بطولته، التعاون بيننا مثمر فهو مخلص لعمله، وخطواته مدروسة وقوية، وكان إضافة مهمة لفيلم "إيجي بست".
ما أوجه التشابه بين أبطال الفيلم وشخصياتهم في الواقع؟
أحمد مالك طموح ومثابر مثل شخصية "شوقي"، ومروان بابلو عفوي ويميل لاتخاذ قراراته بعاطفته قبل عقله مثل "صابر"، بينما تتميز سلمى أبو ضيف بالطموح والذكاء مثل شخصية "أنوار".
كيف ترى المنافسة السينمائية الحالية؟
أرى أن المنافسة أمر مهم، ليس فقط لي أو للفيلم، بل لصناعة السينما بالكامل، وفي مقدمتها الجمهور، وموسم العيد هذا العام كان قويًا للغاية، وشهد منافسة شرسة، وأنا شخصيًا أستمتع بهذا النوع من التحديات.
هل تمثل الإيرادات المعيار الأهم لنجاح العمل؟
بالطبع تمثل الإيرادات عنصرًا مهمًا لأي فنان، لأنها تعكس النجاح على مستوى الصناعة، لكن النجاح الحقيقي بالنسبة لي هو أن يصدق الجمهور العمل ويستمتع به، وأن يظل الفيلم حيًا ويشكل إضافة لتاريخ السينما المصرية.
ما القضايا التي ترغب في مناقشتها في أعمالك المقبلة؟
لا يوجد موضوع محدد بعينه، لكنني دائم الانشغال بقضايا جيلي من الشباب الذين لا يملكون صوتًا، وكيف يمكننا، في ظل تطورات الحياة، مواكبة مشكلاتنا والتعامل مع أزماتنا.
وما جديدك في الفترة القادمة؟
حاليًا أخصص وقتًا للقراءة وتطوير نفسي، والبحث عن الموضوع المناسب، وسأبدأ قريبًا العمل على أكثر من مشروع من الأعمال التي أؤمن بها، وسأعلن عنها في الوقت المناسب بإذن الله.