هيفاء وهبي تستغيث عبر إنستجرام بعد الأحداث الأخيرة في لبنان
عبّرت الفنانة هيفاء وهبي عن استيائها وحزنها جراء الأحداث الأخيرة في لبنان، والتي شهدت تصعيدًا متسارعًا بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية.
ونشرت هيفاء عبر حسابها الرسمي على إنستجرام ستوري قالت فيها: “ليه لبنان لازم يحصل فيها هيك؟.. كل سنة ح رب وناس تم وت شو هو هالشئ اللي دولتنا شافته أهم من المواطنين كرمال شو بيضحوا بالشعب”.
يعد هذه الكلمات تعكس شعور الفنانة بالغضب والأسى تجاه الوضع الإنساني والسياسي المتأزم في البلاد.
التضارب السياسي حول لبنان وتأثيره على الاستقرار
في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بالتصعيد بين إيران وإسرائيل، ظهر تضارب واضح في التصريحات السياسية والإعلامية بشأن مصير لبنان، وما إذا كان مشمولًا باتفاق وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه بوساطة دولية.
وذكرت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية أن الإجابة عن سؤال شمول لبنان بالهدنة تختلف حسب الجهة التي يُطرح عليها السؤال، حيث أكدت مصادر أمنية رفيعة أن وقف إطلاق النار يمتد إلى لبنان، بينما نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ذلك بشكل قاطع، مؤكّدًا أن الاتفاق لا يشمل لبنان.



المواقف الدولية تجاه لبنان
لم يقتصر التضارب على الجانب الإسرائيلي، بل امتد إلى المواقف الدولية فقد أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الاتفاق يشمل “جميع الجبهات بما فيها لبنان”، بينما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لبنان ليس جزءًا من الاتفاق، مشيرًا إلى أن “حزب الله” لم يكن ضمن التفاهمات، وأن المواجهة في لبنان مسار منفصل.
ويصف مراقبون هذا الغموض في صياغة الاتفاق بأنه متعمد، إذ يبدو الاتفاق أشبه بـ”صفقة ملغومة” تهدف إلى تهدئة جبهة وترك أخرى مفتوحة، ويتضمن وقف العمليات العسكرية وفتح مضيق هرمز والدخول في مفاوضات مكثفة، لكنه لا يحسم مصير لبنان بشكل واضح.
إيران ولبنان: تصعيد محتمل
أظهرت إيران موقفًا متشددًا، حيث لوحت بالانسحاب من أي اتفاق تهدئة إذا استمر التصعيد الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية.
ونقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر مطلع أن واشنطن وافقت مبدئيًا على وقف الحرب على مختلف الجبهات، بما فيها لبنان، إلا أن طهران وضعت أهدافًا للرد العسكري إذا استمر التصعيد.
وعلى المستوى اللبناني، أكد النائب إبراهيم الموسوي عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” أن الاتفاق يشمل لبنان بشكل صريح، مشددًا على أن إيران أصرت على إدراج هذا البند، لكنه أشار إلى غياب موقف رسمي واضح من “حزب الله”، مما يربط الالتزام الفعلي بسلوك إسرائيل على الأرض.
لبنان بين المصالح الإقليمية والدولية
تعكس هذه التطورات واقعًا معقدًا في لبنان، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية والدولية دون وجود ضمانات حقيقية لحماية البلاد من مواجهة مفتوحة تسعى واشنطن لاحتواء التصعيد مع طهران عبر اتفاق مؤقت، بينما تبدو إسرائيل متمسكة بفصل الجبهات، مما يسمح لها بمواصلة عملياتها في لبنان دون خرق رسمي للاتفاق.
ويشير هذا التضارب إلى فجوة واضحة بين الوسطاء والأطراف الفاعلة، إذ يسعى كل طرف لتفسير الاتفاق بما يخدم مصالحه، ما يجعل لبنان على حافة أزمة مفتوحة، وسط قلق متزايد من الانزلاق نحو تصعيد أوسع.



