في يوم ميلاد منذر رياحنة.. كيف اجتاز رحلته من المسرح الأردني إلى قلوب المشاهدين العرب؟
يحتفل اليوم الفنان الأردني منذر رياحنة بعيد ميلاده، بعد مسيرة فنية طويلة وغنية بدأت منذ أيام الدراسة الجامعية، حيث درس الإخراج التلفزيوني والمسرحي في جامعة اليرموك الأردنية. ومنذ بداياته على خشبة المسرح الجامعي، أظهر رياحنة شغفًا بالفن وقدرة استثنائية على التفاعل مع الشخصيات المختلفة، ليؤسس لنفسه مسارًا متنوعًا بين المسرح والسينما والتلفزيون.
البدايات الاحترافية في الأردن
تخرج رياحنة عام 2004، وسرعان ما بدأ مشواره الاحترافي في الأردن، حيث شارك في عدة أعمال بارزة مثل المسلسلات التاريخية “آخر الفرسان” و“خالد بن الوليد”، بالإضافة إلى مسلسل “الاجتياح” الذي أكسبه شهرة واسعة ونال عنه لاحقًا جائزة إيمي أووردز العالمية، ليصبح بذلك أول فنان أردني يحصل على هذا التكريم الدولي، ما أعطاه دفعة قوية نحو الانتشار العربي.
على مستوى المسرح، قدم رياحنة عدة عروض أردنية مهمة، منها “الفلنتاين”، و“حكي جرايد”، و“كائن الظل”، والتي أظهرت قدرته على تقديم أدوار متنوعة تجمع بين الدراما والكوميديا والواقعية الاجتماعية، كما أخرج فيلم تخرجه الجامعي بعنوان “لا شيء مهم”، ليبرهن على موهبته خلف الكاميرا واهتمامه بالفن من كل جوانبه.
الانطلاقة المصرية
في 2012، قرر رياحنة الانتقال إلى مصر، وهو القرار الذي كان نقطة تحول كبيرة في مسيرته الفنية. اختارته المخرجة ساندرا نشأت للمشاركة في فيلم “المصلحة” أمام نجوم كبار مثل أحمد السقا وأحمد عز، وحققت هذه التجربة له اختراقًا مهمًا في السينما المصرية. ومنذ ذلك الحين، واصل رياحنة بناء مسيرة غنية بين السينما والتلفزيون، حيث شارك في 11 عملًا مصريًا بارزًا، من أبرزها أفلام “جرسونيرة”، و“هز وسط البلد”، و“كرم الكنج”، بالإضافة إلى مسلسلات ناجحة مثل “نظرية الجوافة”، و“العقرب”، و“السيدة الأولى”، و“أنا عشقت”، و“مملكة يوسف المغربي”.
الجوائز والتكريمات
يُعرف عن رياحنة تنوع أدواره وجرأته في اختيار الشخصيات الصعبة والمعقدة، سواء في الدراما الاجتماعية أو التاريخية، ما جعله أحد أبرز الفنانين الأردنيين الذين نجحوا في بناء اسم عربي له حضور مؤثر، وقد نال عن مسلسل “أبناء الرشيد” الجائزة الذهبية من مهرجان القاهرة للإعلام، ليصبح أول ممثل أردني يحصل على هذا التقدير في مصر، ما يؤكد مكانته الفنية المتميزة.
خلال مشواره، حرص رياحنة على الموازنة بين الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، مع الاهتمام بتقديم أعمال تحمل قيمة فنية عالية وتستهدف جمهورًا متنوعًا. وتميز بأداء شخصيات متعددة الأبعاد، من القوي التاريخي إلى الشاب العصري، مع قدرة على المزج بين الحس الكوميدي والدرامي بطريقة طبيعية، تجعل المشاهد يشعر بصدق الشخصية التي يؤديها.
اليوم، يحتفل الجمهور العربي بعيد ميلاد منذر رياحنة، الفنان الذي بدأ من مسرح الجامعة الأردنية، ووصل إلى أهم الأعمال السينمائية والتليفزيونية، ليصبح نموذجًا للفنان الأردني الطموح الذي استطاع أن يثبت نفسه خارج وطنه، ويحفر اسمه بحروف من ذهب في سجل الفن العربي.
