محمد صلاح العزب لـ"وشوشة": الجريمة في الواقع أسبق من الدراما.. والفن لا يصنع البلطجة

محمد صلاح العزب
محمد صلاح العزب

علق المخرج والمؤلف محمد صلاح العزب على الانتقادات التي تُوجَّه للأعمال الفنية التي تتناول الجرائم، خاصة الاتهامات بأنها تُسهم في زيادة العنف والبلطجة داخل المجتمع، مؤكدًا أن هذه النظرة تحتاج إلى إعادة تقييم، لأن العلاقة بين الفن والواقع تُفهم بشكل غير دقيق في كثير من الأحيان.

وقال محمد صلاح العزب في تصريح خاص لـ"وشوشة": إن فكرة أن الأعمال الفنية تتسبب في زيادة الجرائم غير صحيحة على الإطلاق، موضحًا أن نسبة تأثر الشارع بما يُقدم في الدراما تكاد تكون “صفر في المية”، مؤكدًا أن الواقع هو المصدر الأساسي لكل هذه الظواهر، وليس العكس.

وأضاف محمد صلاح العزب أن كل ما يتعلق بالبلطجة أو الجرائم أو حتى الأحداث البشعة، الواقع قدّمها أضعافًا مضاعفة قبل أن يحاول الفن تجسيدها، مشيرًا إلى أن الدراما تسعى في الأساس إلى نقل جزء بسيط جدًا من هذه القسوة، قد لا يتجاوز 5% أو 10% مما يحدث فعليًا، وبالتالي فالواقع أكثر عنفًا بكثير مما يُعرض على الشاشة.

محمد صلاح العزب يوضح ان الأعمال الفنية عكس الواقع

وأوضح محمد صلاح العزب أن الأعمال الفنية، على عكس الواقع، تخضع لمعايير وضوابط فنية، بينما الجرائم الحقيقية تحدث بشكل أكثر قسوة وبدون أي قيود، مستشهدًا بجرائم وقعت بالفعل مثل “سفاح التجمع”، والتي وصفها بأنها جريمة بشعة وغير مسبوقة، ولم تكن مستوحاة من فيلم أو مسلسل، بل حدثت في الواقع أولًا.

وأشار محمد صلاح العزب  أيضًا إلى جريمة الشاب الذي قتل أسرته بالكامل، متسائلًا عما إذا كان قد استقى ذلك من عمل فني، مؤكدًا أن الجرائم تسبق دائمًا الدراما، وأن الفن يحاول فقط مواكبتها أو التعبير عنها لاحقًا، وليس العكس.

وتابع محمد صلاح العزب أن بعض المشاهد التي تُثار حولها ضجة، مثل مشهد ارتداء “قميص نوم” في أحد الأعمال، هي في الأصل مواقف موجودة ومتكررة في الواقع داخل بعض المناطق الشعبية، وأن العمل الفني لم يخترعها بل نقلها كما هي، مشددًا على أن الفن يعكس الواقع ولا يقوم بتعليم الناس سلوكيات جديدة.

واختتم محمد صلاح العزب حديثه بالتأكيد على أن الاعتراض على هذا النوع من الأعمال لا يستند إلى أساس منطقي، لأن الفن في جوهره مرآة للمجتمع، ينقل ما يحدث فيه، وليس أداة لتغييره نحو الأسوأ كما يعتقد البعض.

تم نسخ الرابط