محمد صلاح العزب لـ"وشوشة": الجدل حول دراما الجرائم الحقيقية مبالغ فيه
تحدث المخرج والمؤلف محمد صلاح العزب عن الجدل الدائر حول تقديم الجرائم الحقيقية في الأعمال الفنية، مؤكدًا أن هذا النوع من الدراما ليس جديدًا، بل يُعد من الأشكال الراسخة في السينما العالمية والمصرية، مشيرًا إلى أن فكرة منعه أو التضييق عليه تثير لديه العديد من علامات الاستفهام.
وقال محمد صلاح العزب في تصريح خاص لـ"وشوشة": إنه من الجيد طرح هذا الموضوع، خاصة في ظل انقسام الآراء حول ما إذا كان تقديم الجرائم الحقيقية في صورة درامية يُعد استغلالًا أم لا، موضحًا أنه يستغرب استمرار هذا التساؤل في عام 2026، وكأننا لا نملك تاريخًا طويلًا من هذا النوع من الأعمال، سواء في مصر أو على مستوى العالم، حيث تُعد دراما الجريمة من الأنواع القديمة والراسخة جدًا.
وأضاف محمد صلاح العزب أنه من غير المنطقي إعادة طرح سؤال ما إذا كان هذا النوع مفيدًا أو ضارًا، خاصة أن هناك أعمالًا منذ زمن الأبيض والأسود تناولت جرائم حقيقية مثل قصة “ريا وسكينة”، والتي قُدمت منذ عشرات السنين، مؤكدًا أن المشكلة ليست في وجود هذا النوع من الدراما، بل في الرغبة المستمرة في منعه.
وأوضح محمد صلاح العزب أن هناك نوعًا من التضييق لا يأتي فقط من بعض الجهات الرقابية، بل أيضًا من الجمهور نفسه، وهو أمر يثير دهشته، لأن الجمهور من المفترض أن يكون داعمًا للحرية، لا أن يطالب بتقييدها بدعوى الخوف من تأثير هذه الأعمال على المجتمع أو الأجيال الصغيرة، مشيرًا إلى أنه لا يرى هذا الطرح حقيقيًا.
محمد صلاح العزب يتحدث عن النظر لهذه الأعمال من زاوية أخرى
وأشار محمد صلاح العزب إلى أنه يمكن النظر إلى هذه الأعمال من زاوية أخرى، حيث تتيح للمشاهد فهم طبيعة الشخصيات الإجرامية، وكيف يمكن أن يكون لها وجهان، أحدهما ظاهر والآخر خفي، وهو ما قد يساعد في زيادة الوعي، وليس العكس، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يدعو لتقديم “روشتة” لكيفية أن يكون المجرم، ولكن يعترض على فكرة التضييق والمنع.
واختتم محمد صلاح العزب حديثه مؤكدًا أن من لا يفضل هذا النوع من الأعمال يمكنه ببساطة عدم مشاهدته، تمامًا كما أن هناك من لا يحب الكوميديا ولا يطالب بمنعها.
مشددًا محمد صلاح العزب على أن الرغبة المستمرة في المنع لأي شيء غير مُستحب تُعد توجهًا متطرفًا يحتاج إلى إعادة نظر، وأن دراما الجريمة ليست بحاجة إلى دفاع أو تبرير، لأنها بالفعل جزء أصيل من الفن في العالم كله، ولا يصح التشكيك في وجودها أو إعادة طرح فكرة تقديمها من الأساس.

