طارق الدسوقي لـ "وشوشة": "منصور الجوهري شخصية مركبة ومليئة بالتناقضات النفسية
نظمت مجموعة وشوشة الإعلامية ندوة خاصة لتكريم الفنان طارق الدسوقي، تقديرًا لمسيرته الفنية الحافلة وما قدمه من أعمال تركت بصمة واضحة لدى الجمهور، وذلك بحضور الكاتب الصحفي مصطفى متولي رئيس التحرير، والزميلة منار بدر الدين رئيس قسم الفن، إلى جانب عدد من الصحفيين والإعلاميين، فيما تولى التصوير محمد عاطف.
ويستعرض لكم موقع وشوشة أبرز تصريحات طارق الدسوقي خلال الندوة، خاصة حديثه عن دوره في مسلسل “علي كلاي”، وكواليس تقديم شخصية “منصور الجوهري” وتعقيداتها النفسية.
شخصية مركبة وصعبة
أكد طارق الدسوقي أن شخصية “منصور الجوهري” تعد من أصعب الأدوار التي قدمها، موضحًا أن التحدي يكمن في كونها شخصية غير تقليدية ومليئة بالتناقضات، على عكس باقي الشخصيات التي قد تكون واضحة في تصنيفها بين الخير والشر.
وأشار إلى أن منصور الجوهري يجمع بين القسوة والإنسانية في آنٍ واحد، وهو ما تطلب منه مجهودًا كبيرًا في التحضير، قائلًا إنه يعتمد دائمًا على إعداد “سيرة ذاتية” كاملة للشخصية، تشمل تفاصيل حياتها منذ الولادة وحتى بداية الأحداث، لفهم دوافعها النفسية وسلوكها بشكل دقيق.
أوضح الدسوقي أن منصور الجوهري كان شخصية قوية وذات نفوذ، حيث كان من كبار تجار قطع غيار السيارات في منطقة التوفيقية، ويمتلك المال والسلطة والعلاقات، إلا أن نقطة التحول في حياته جاءت بعد تعرضه لموقف قاسٍ كسر هذه القوة.
وبين أن هذا التحول بدأ عندما اضطر للتخلي عن ابنه تحت ضغط قهري، وقَبِل بأن يُنكر نسبه ويقدمه للناس على أنه طفل لقيط، رغم علمه بالحقيقة. هذا القرار ترك أثرًا نفسيًا عميقًا داخله، وأصبح مصدر صراع دائم في شخصيته.
أضاف أن هذا التناقض الداخلي دفع الشخصية لمحاولة تعويض ما حدث، من خلال التقرب من الابن دون الإفصاح عن الحقيقة، ومنحه مكانة خاصة في حياته، وجعله الأقرب إليه والأكثر نفوذًا في عمله.
وأكد أن هذا السلوك يعكس محاولة منصور الجوهري للتكفير عن خطئه وإرضاء ضميره، وهو ما خلق حالة من الصراع النفسي المستمر بين ما يشعر به وما يظهره أمام الآخرين.
التحول الدرامي وفقدان كل شيء
وأشار الدسوقي إلى أن النصف الثاني من أحداث مسلسل “علي كلاي” يشهد تحولًا كبيرًا في شخصية منصور الجوهري، حيث يفقد كل ما كان يمتلكه من مال ونفوذ وسلطة، بل ويفقد أيضًا دعم من حوله، ليجد نفسه مجردًا من كل أدوات القوة التي كان يعتمد عليها.
وأوضح أن هذا التحول أبرز الجانب الإنساني في الشخصية، وكشف عن ضعفها الحقيقي بعد سقوط كل مظاهر القوة، وهو ما جعل الدور أكثر عمقًا وتأثيرًا.
وشهدت الندوة تكريم طارق الدسوقي تقديرًا لعطائه الفني وتنوع أدواره، حيث أكد الحضور أن أعماله اتسمت بالصدق والتنوع، مما ساعده على الوصول إلى قلوب الجمهور بمختلف فئاته.
من جانبه، أعرب الدسوقي عن سعادته بهذا التكريم، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تمثل دعمًا معنويًا مهمًا للفنانين، وتشجعهم على الاستمرار في تقديم الأفضل، مشيدًا بدور وشوشة في دعم الفنانين وتسليط الضوء على أعمالهم.
