قشور الجوز.. كنز غذائي مهمل له فوائد ستذهلك
في الوقت الذي يحرص فيه كثيرون على تناول الجوز (عين الجمل) لما يتمتع به من فوائد غذائية معروفة، بدأت الأوساط العلمية مؤخرًا في تسليط الضوء على جزء طالما تم تجاهله، وهو قشور الجوز، التي قد تحمل في طياتها قيمة صحية تفوق ما يحتويه اللب نفسه.
وكشفت دراسات حديثة أن قشور الجوز غنية بمضادات الأكسدة، وهي مركبات حيوية تساعد في حماية خلايا الجسم من التلف الناتج عن الجذور الحرة، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب وبعض أنواع السرطان. كما تحتوي هذه القشور على نسب مرتفعة من المركبات الفينولية التي تعزز من كفاءة الجهاز المناعي وتساعد الجسم في مقاومة الالتهابات.
ولم تتوقف فوائد قشور الجوز عند هذا الحد، إذ أظهرت بعض الأبحاث أنها قد تلعب دورًا في تحسين صحة الجهاز الهضمي، من خلال دعم البكتيريا النافعة في الأمعاء، والمساهمة في تنظيم مستويات السكر في الدم، وهو ما يجعلها محل اهتمام في مجال التغذية العلاجية.
كما دخلت قشور الجوز في بعض الاستخدامات التقليدية، حيث يتم غليها أو طحنها واستخدامها كمشروب عشبي، أو إدخالها في وصفات طبيعية للعناية بالبشرة والشعر، نظرًا لاحتوائها على عناصر تساهم في تنقية البشرة وتقليل الالتهابات الجلدية.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة أبرز الفوائد غير المتوقعة لقشور الجوز بعد دراسات علمية حديثة.
ورغم هذه الفوائد المحتملة، يحذر خبراء التغذية من تناول قشور الجوز بشكل مباشر أو عشوائي، نظرًا لصلابتها وصعوبة هضمها، بالإضافة إلى احتمال احتوائها على مركبات قد تكون ضارة إذا لم يتم التعامل معها بطريقة صحيحة. لذلك، يُفضل استخدامها بعد معالجتها بطرق آمنة، مثل النقع أو الغلي، أو إدخالها في صناعات غذائية وتجميلية متخصصة.
ويأتي هذا الاهتمام المتزايد بقشور الجوز في إطار التوجه العالمي نحو تقليل الهدر الغذائي، والاستفادة من جميع مكونات الطعام لتحقيق أقصى قيمة غذائية ممكنة، وهو ما يفتح المجال أمام مزيد من الدراسات لاكتشاف الاستخدامات الكاملة لهذه القشور.
في النهاية، يؤكد الخبراء أن الجوز يظل من الأطعمة الغنية بالعناصر المفيدة، سواء في اللب أو القشر، لكن التعامل مع كل جزء يجب أن يتم بوعي ومعرفة، لضمان تحقيق الفائدة دون التعرض لأي مخاطر صحية.