الحب والحياة يتصدران عروض ثالث ورابع أيام مهرجان المسرح العالمي
تواصل فعاليات مهرجان المسرح العالمي في دورته الحادية والأربعين تقديم عروضها المتميزة على خشبة المعهد العالي للفنون المسرحية، حيث شهد اليومان الثالث والرابع تنوعًا لافتًا في الموضوعات المطروحة، والتي تمحورت حول قضايا إنسانية عميقة أبرزها الحب، الحياة، والبحث عن الذات، من خلال نصوص عالمية لكتاب معاصرين من فرنسا والمملكة المتحدة.
“العقدة”.. صراع نفسي في قالب إنساني
ضمن عروض اليوم الثالث، تم تقديم مسرحية “العقدة” المأخوذة عن نص “الابن” للكاتب الفرنسي فلوريان زيلر، والتي أخرجها أحمد حتحوت.
تناول العرض قصة “نيكولاس”، الشاب الذي يعاني من اكتئاب حاد بعد انفصال والديه، لينتقل للعيش مع والده وزوجته الجديدة في محاولة للبدء من جديد، لكن الصراعات الداخلية تلاحقه، ليطرح العمل تساؤلًا مهمًا: هل يكفي الحب وحده للشفاء؟
وقدّم العرض مجموعة من طلاب المعهد، وسط إشادة بالحالة التمثيلية والطرح الإنساني العميق، قبل أن يتم تكريم عدد من نجوم المعهد من قبل الدكتورة إنجي البستاوي والدكتور حاتم حافظ.

“ماذا لو”.. رحلة بين الاحتمالات والاختيارات
وفي اليوم الرابع، جاء عرض “ماذا لو” المأخوذ عن رواية “مكتبة منتصف الليل” للكاتب البريطاني مات هيج، من إخراج ماركو نبيل، ليأخذ الجمهور في رحلة فلسفية وإنسانية مختلفة.
تدور الأحداث حول “نورا”، التي تجد نفسها في عالم غامض يفتح أمامها احتمالات متعددة لحيوات بديلة، لتبدأ رحلة لاكتشاف ذاتها وفهم اختياراتها السابقة.
ويطرح العرض تساؤلات عميقة حول مفهوم الحياة المثالية، وما إذا كانت مجرد وهم أم حقيقة يمكن الوصول إليها.
وأكد المخرج أن العمل يمزج بين الواقع والخيال، مقدمًا رسالة إنسانية حول تقبل الذات والتصالح مع الماضي، وأن الأخطاء قد تكون السبب في تشكيل شخصيتنا الحالية.
تكريمات واستمرار العروض
شهد ختام اليوم الرابع تكريم عدد من طلاب المعهد المشاركين في العروض، تقديرًا لجهودهم الفنية، في إطار دعم المواهب الشابة.
ومن المنتظر أن تتواصل فعاليات المهرجان بعرض مسرحية “ليزي أنبل من الجميع” للمخرج أحمد يسري، في تمام السادسة مساءً، لتستمر حالة الزخم الفني التي يشهدها المهرجان، مؤكدًا مكانته كمنصة مهمة لاكتشاف الطاقات المسرحية الجديدة.
