غدًا في سينما زاوية.. "الحياة بعد سهام" رحلة مؤثرة بين الفقد والذاكرة
يُعرض غدًا الأربعاء فيلم "الحياة بعد سهام" في سينما زاوية، بعد مشاركته في عدد من المهرجانات السينمائية التي لفت خلالها الأنظار، بفضل طرحه الإنساني العميق وأسلوبه المختلف في تناول فكرة الحزن والذكريات.
قصة الفيلم وأبطاله
تدور أحداث الفيلم حول “نمير”، صانع أفلام يبلغ من العمر 40 عامًا، يعيش حالة من الصراع الداخلي في محاولة للتعامل مع فقدان والدته.
ويرصد العمل رحلته الطويلة في فهم الحزن والتصالح معه، مقدمًا تجربة شخصية صادقة تعكس تحولات إنسانية وفنية على مدار سنوات.
رحلة تمتد لأكثر من عقد
يمتد الفيلم عبر أكثر من عشر سنوات، موثقًا تطور نمير كفنان يحاول استخدام السينما كوسيلة للتعبير عن مشاعره.
وخلال هذه الرحلة، يعكس العمل محاولاته المستمرة لإحياء ذكرى والدته، من خلال توثيق تفاصيل حياته وعلاقته بأسرته.
مواجهة الصدمات النفسية
لا يتوقف الفيلم عند حدود الفقد، بل يتعمق في صدمات نمير النفسية التي تعود إلى طفولته، حيث لعبت تجارب الانفصال والمنفى دورًا مهمًا في تشكيل هذه الجراح.
ومن خلال الكاميرا، يحاول استكشاف هذه الذكريات وفهم تأثيرها على حياته.
السينما كوسيلة للذاكرة والحب
يطرح الفيلم فكرة قدرة السينما على إعادة تشكيل الزمن، وكأنها تمنح الإنسان فرصة للاحتفاظ بمن فقدهم.
ومع مواجهة احتمال فقدان والده، يدرك نمير أنه أصبح الرابط الأخير لإرث عائلته، لتتحول السينما بالنسبة له إلى وسيلة للتعبير عن الحب والاحتفاء بالحياة.
رسالة إنسانية مؤثرة
“الحياة بعد سهام” ليس مجرد فيلم وثائقي، بل تجربة إنسانية عميقة تلامس مشاعر الفقد والحنين، وتفتح الباب أمام تساؤلات مهمة حول الذاكرة والزمن، ودور الفن في التخفيف من وطأة الغياب، مما يجعله عملًا يستحق المشاهدة والتأمل.
ويتعمق الفيلم في هوية العائلة الممتدة بين مصر وفرنسا، ويستعين المخرج بلمسات من سينما يوسف شاهين التي رافقته في مسيرته، ليخلق معالجة إنسانية تقترب من الذات وتلامس مفاهيم الانتماء والاغتراب والحب هذا العمق كان حاضرًا بقوة في ردود فعل الجمهور، إذ تركت مشاهده أثرًا واضحًا أدّى إلى تصفيق طويل بنهاية العرض.
وفي سياق آخر حظي فيلم الحياة بعد سهام للمخرج نمير عبد المسيح باستقبال لافت خلال عرضه ضمن مسابقة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي.
وجاء الإقبال الكبير على القاعة ليعكس اهتمام الجمهور بهذا العمل الوثائقي الإنساني، الذي انتهى عرضه بتصفيق امتد لأكثر من دقيقة كاملة تقديرًا لما حمله من عمق فني ورسالة إنسانية مؤثرة.
