وفاة فاطمة كشري بعد صراع مع المرض
توفيت منذ قليل الفنانة فاطمة كشري بعد صراع مع المرض، وستُشيع جنازتها غدًا من مسجد الشهداء بميدان أحمد حلمي في منطقة شبرا، وذلك وسط حضور عائلي وفني لتوديع واحدة من أبرز الوجوه في عالم الكومبارسات المصرية.
وقد تركت رحيل فاطمة كشري أثرًا كبيرًا في الوسط الفني، حيث عُرفت بخفة ظلها وروحها المرحة، مما جعلها محبوبة لدى زملائها من نجوم الكوميديا، الذين اعتمدوا على حضورها في أعمالهم لإضافة لمسة فكاهية خاصة ومميزة.
رحلة فنية بدأت بالصدفة
دخلت فاطمة كشري عالم الفن عن طريق الصدفة، حين كانت تتجول في أحد الشوارع لشراء بعض الأغراض، لتصادف وجود تصوير أحد الأعمال الفنية.
ولم تتردد فاطمة كشري وذهبت مباشرة إلى طاقم العمل وطلبت المشاركة ككومبارس، وذلك لتكون هذه اللحظة نقطة الانطلاق لمشوار فني طويل.
وكان أول ظهور لفاطمة كشري في فيلم “صراع الأحفاد” عام 1981 وكتيبة الإعدام ثم شاركت العام التالي في المسرحية الكويتية “أزمة وتعدي”.
ومع مرور الوقت، أصبح حضورها المميز على الشاشة علامة فارقة في أي عمل فني.
إسهاماتها في السينما والتلفزيون
اقتحمت فاطمة كشري مجال الدراما التلفزيونية عام 1989، من خلال مسلسل “دهب قشرة”، لتتوالى بعدها مشاركاتها في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية والمسرحية، من أبرزها: “كده أوكيه”، “شيكامارا”، و”أحلى الأوقات”.
وتميزت فاطمة كشري بخفة روحها وقدرتها على منح أي مشهد لمسة كوميدية طبيعية دون تكلف، وهذا ما جعلها من أكثر الكومبارسات طلبًا لدى صناع الأفلام والمسرح، كما كانت مثالًا للالتزام والحب للفن رغم صغر حجم أدوارها.
وداع جمهورها ووسطها الفني
رحيل فاطمة كشري يشكل خسارة كبيرة للوسط الفني، حيث عبّر العديد من الفنانين وزملائها عن حزنهم الشديد لفقدانها، مؤكدين أن روحها المرحة وابتسامتها الدائمة ستظل حاضرة في قلوبهم وعلى شاشات السينما والتلفزيون.
وإن قصة فاطمة كشري تُعد مثالًا على أن الفن لا يقاس بحجم الدور فقط، بل بروح الفنان وإبداعه في إبراز شخصيته، وهذا ما يجعل اسمها خالدًا في ذاكرة المشاهدين ومحبي السينما المصرية.
