انطلاق الدورة 15 من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية وسط احتفالية ملكية
انطلقت مساء اليوم الأحد فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية في مشهد يمزج بين التاريخ المصري العريق وفنون السينما المعاصرة للقارة الأفريقية.
وجاءت المراسم في رحاب معبد الأقصر التاريخي، حيث استقبلت دهبيات النيل الذهبية ضيوف المهرجان، وذلك في مشهد أعاد للأذهان طقوس الاحتفالات الملكية القديمة، مؤكدًا على قدرة السينما كوسيلة للتقارب الثقافي والفني بين شعوب القارة وتعميق الهوية المشتركة.
السجادة الحمراء وأجواء الاحتفال
بدأت الاحتفالات منذ الساعة الرابعة عصراً، حيث اصطفت المراكب أمام ضفاف النيل لنقل النجوم وصناع السينما إلى موقع الحفل في رحلة نيلية ساحرة.
وعند السادسة مساءً، شهدت السجادة الحمراء تألق النجوم بإطلالات مميزة جذبت الأنظار لمدة ساعة كاملة، قبل أن ينطلق الحفل الرسمي في تمام السابعة بتقديم مشترك بين الفنانة ياسمين الهواري والإعلامية السودانية تسنيم رابح، في إشارة رمزية إلى عمق العلاقات الفنية بين دول وادي النيل.
وتولى هيثم الخميسي الإخراج المسرحي ووضع الموسيقى والألحان لكافة فعاليات المهرجان، بينما أشرفت المخرجة داليا سالم على النقل التلفزيوني المباشر عبر قناة نايل سينما، وهذا ما أتاح لملايين المتابعين في القارة السمراء متابعة هذا الحدث الفني الاستثنائي.
تكريم الرموز السينمائية وحضور أفريقي متميز
شهد الحفل لحظات مؤثرة على منصة التكريم، حيث تم الاحتفاء بنخبة من المبدعين الذين أثروا السينما العربية والأفريقية، تصدرهم الفنان الكبير محمود حميدة الرئيس الشرفي للمهرجان، تقديرًا لمسيرته الحافلة.
كما شمل التكريم خالد الصاوي، ريهام عبد الغفور، والمخرج محمد أمين، بالإضافة إلى قامات سينمائية أفريقية بارزة مثل داني كوياتي، نتشافيني، وجمال سويسي، مؤكدًا على أن المهرجان يمثل منصة لكل المبدعين من شمال القارة إلى جنوبها.
نجوم السينما والنقاد في حضرة الحضارة المصرية
حضر حفل الافتتاح كوكبة من النجوم والنقاد لدعم المهرجان، من بينهم: صبري فواز، بسمة، حمزة العيلي، أحمد فتحي، سلوى محمد علي، سيف عبد الرحمن، حسام داغر، كريم قاسم، محسن منصور، محمد رضوان، نجوى إبراهيم، سهير المرشدي، ومحسن محي الدين.
ويأتي هذا التجمع ليعكس أهمية المهرجان في تقديم منصة سينمائية متكاملة تشمل مسابقات للأفلام الطويلة والقصيرة والوثائقية، إلى جانب ندوات نقدية تهدف إلى تحليل واقع السينما الأفريقية ومناقشة سبل تطويرها، بما يضمن استمرار إشعاع المهرجان السنوي وانطلاقه من مدينة الشمس نحو العالم.

