تنظيف المنزل يوميًا قد يضر الرئة.. تأثير يعادل تدخين 20 سيجارة
حذّرت دراسات حديثة من التأثيرات السلبية للإفراط في تنظيف المنزل يوميًا باستخدام المواد الكيميائية، مشيرة إلى أن هذه العادة الشائعة قد تُلحق أضرارًا خطيرة بصحة الجهاز التنفسي، تصل في بعض الحالات إلى تأثير يعادل تدخين نحو 20 سيجارة يوميًا، خاصة عند استخدام المنظفات القوية بشكل متكرر وفي أماكن مغلقة.
وتكمن الخطورة في احتواء العديد من منتجات التنظيف على مركبات كيميائية متطايرة، تُعرف باسم المركبات العضوية المتطايرة، والتي تنتشر في الهواء أثناء الاستخدام، ليتم استنشاقها بسهولة. ومع التكرار اليومي، تتراكم هذه المواد داخل الجهاز التنفسي، ما قد يؤدي إلى تهيج الشعب الهوائية والتأثير على وظائف الرئة على المدى الطويل.
وأوضحت الأبحاث أن النساء وربات المنازل، وكذلك العاملين في مجال التنظيف، هم الأكثر عرضة لهذه الأضرار، نظرًا لتكرار تعرضهم لهذه المواد لفترات طويلة. وتشمل الأعراض المرتبطة بالإفراط في استخدام المنظفات ضيق التنفس، والسعال المستمر، والحساسية، وقد تتطور الحالة في بعض الأحيان إلى مشكلات مزمنة مثل التهابات الشعب الهوائية.
كما أن استخدام البخاخات والمنظفات المعطرة يزيد من حدة المشكلة، حيث تسهم هذه المنتجات في نشر جزيئات دقيقة في الهواء، تدخل بسهولة إلى الرئتين. ويُعد غياب التهوية الجيدة عاملًا إضافيًا يزيد من تركيز هذه المواد داخل المنزل، ما يضاعف من خطر تأثيرها السلبي.
وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة مخاطر الإفراط في تنظيف المنزل وتأثيره السلبي على صحة الرئتين.
ورغم أهمية الحفاظ على نظافة المنزل، إلا أن الخبراء ينصحون بالاعتدال في استخدام المواد الكيميائية، والاعتماد على بدائل طبيعية قدر الإمكان، مثل الخل أو صودا الخبز، إلى جانب الحرص على تهوية المكان جيدًا أثناء التنظيف. كما يُفضل استخدام القفازات والكمامات عند التعامل مع المنظفات القوية لتقليل التعرض المباشر.
ويؤكد المختصون أن الوعي بطريقة استخدام منتجات التنظيف يعد خطوة أساسية للحفاظ على الصحة، إذ إن الإفراط في أي سلوك—even لو كان مفيدًا في الأساس—قد يتحول إلى خطر حقيقي إذا لم يتم التعامل معه بحذر.