بعد 49 عامًا على وفاته.. أسرار جنازة عبد الحليم حافظ لأول مرة تُروي

عبد الحليم حافظ
عبد الحليم حافظ

شهد الوسط الفني حالة من الحنين والذكريات المؤثرة، بعد أن كشفت أسرة الفنان الكبير عبد الحليم حافظ عن كواليس نادرة ليوم رحيله، والتي أظهرت مدى التأثر العميق الذي شعر به الموسيقار محمد عبد الوهاب، وصدمته الكبيرة لفقدان صديق عمره ورفيق نجاحه، في مشهد إنساني مؤثر لا يعرفه الكثيرون.

ويستعرض لكم موقع وشوشة في السطور التالية أبرز تفاصيل كواليس وفاة عبد الحليم حافظ وما رويته أسرته حول اللحظات الأخيرة والمواقف المؤثرة للمقربين منه.

محمد عبد الوهاب في وداع العندليب

وقالت أسرة عبد الحليم حافظ عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك”: عندما توفي العندليب الأسمر، كان إلى جانبه جدته علية والحاج شحاتة أبو زيد ابن خالته، والسيدة نهلة القدسي زوجة موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب وفي الصباح الباكر، حضر الموسيقار محمد عبد الوهاب إلى منزل عبد الحليم، لأنه كان يخاف من السفر بالطائرة ولم يكن معه في الرحلة الأخيرة.

وطلب عبد الوهاب من الحاجة فردوس، بنت خالة حليم وزوجة الحاج شحاتة، أن يسمح له بالدخول وحده إلى غرفة نوم عبد الحليم وإغلاق الباب، لمنحه مساحة خاصة للتعبير عن حزنه العميق.

لحظات بكاء ودعاء مؤثر

بدأ الموسيقار محمد عبد الوهاب قراءة القرآن الكريم وهو يبكي بشدة، ثم توجه بالدعاء وبدأ يتحدث وكأن عبد الحليم كان موجودًا معه داخل الغرفة، حيث سمع الحاضرون جزءًا من حديثه: “سبتني ليه يا بني، أنا كنت خايف قوي من اليوم ده وبدعي إنه ميجيش، هعمل إيه من غيرك ده أنت كنت سند، هتوحشني قوي، أنت وعدتني إنك هترجع ومحضرلي مفاجآت، أنت كسرتني بموتك”.

وظل عبد الوهاب في الغرفة أكثر من ساعتين، ثم خرج منهارًا وحزينًا على فراق صديق العمر، وهو ما يعكس عمق الصداقة والتاريخ الفني الكبير الذي جمع بينهما.

الاستقبال والتشييع

واختتمت الأسرة روايتها بتوضيح أن الموسيقار عبد الوهاب والحاج إسماعيل والحاج محمد شبانة، بالإضافة إلى مجموعة من أهم الموسيقيين مثل محمد الموجي، كمال الطويل، مجدي العمروسي، بليغ حمدي، محمد حمزة، عبد الرحمن الأبنودي، وأحمد حسن قائد الفرقة الماسية، كانوا في استقبال جثمان عبد الحليم في المطار.

وجرى التوجه مباشرة لتغسيل وتكفين الجثمان ودفنه قبل إقامة مراسم الجنازة الرسمية، خوفًا من تدافع الجماهير، وهو ما يعكس حرصهم على الحفاظ على قدسية الموقف وتقديرهم لمكانة العندليب الأسمر.

وأكدت الأسرة في ختام منشورها أن هذه اللحظات تعكس الوفاء والصداقة الحقيقية بين كبار الفن المصري، وأن هؤلاء الأساطير لن تتكرر في هذا الزمن، داعية الله أن يرحمهم جميعًا ويبارك في صحة الحاجة فردوس، التي كانت شاهدة على تفاصيل مؤثرة من حياة العندليب الأسمر.

بعد 49 عامًا على وفاته.. أسرار جنازة عبد الحليم حافظ لأول مرة تُروي
بعد 49 عامًا على وفاته.. أسرار جنازة عبد الحليم حافظ لأول مرة تُروي
تم نسخ الرابط