أعراض خفية لانقطاع الطمث وتغير الهرمونات
تُعد مرحلة انقطاع الطمث من المراحل الطبيعية التي تمر بها المرأة مع التقدم في العمر، وغالبًا ما ترتبط في الأذهان بأعراض شائعة مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي وتقلبات المزاج، إلا أن هناك مجموعة من الأعراض الخفية وغير المتوقعة التي قد تظهر خلال هذه الفترة، من بينها التنميل وحرقان اللسان، وهي علامات قد تثير القلق لدى الكثيرات دون معرفة سببها الحقيقي.
ويؤكد الأطباء أن هذه الأعراض ترتبط بشكل كبير بالتغيرات الهرمونية، خاصة انخفاض مستوى هرمون الإستروجين في الجسم، والذي يلعب دورًا مهمًا في الحفاظ على صحة الأعصاب والأنسجة المختلفة، بما في ذلك الأنسجة الموجودة داخل الفم.
ومع تراجع هذا الهرمون، قد تصبح النهايات العصبية أكثر حساسية، ما يؤدي إلى الشعور بوخز أو تنميل أو حتى إحساس بالحرقان في اللسان.
وتُعرف هذه الحالة طبيًا باسم “متلازمة الفم الحارق”، وهي حالة قد تصيب بعض النساء خلال فترة ما قبل أو بعد انقطاع الطمث، وتتسم بإحساس مستمر أو متكرر بالحرقان داخل الفم دون وجود سبب عضوي واضح عند الفحص.
وقد يزداد هذا الإحساس مع تناول الأطعمة الساخنة أو الحارة، أو حتى بشكل عفوي خلال اليوم.
ولا تقتصر الأعراض على حرقان اللسان فقط، بل قد تشمل أيضًا جفاف الفم، وتغيرات في حاسة التذوق مثل الشعور بطعم معدني أو مرارة، إلى جانب الإحساس بعدم الراحة أثناء تناول الطعام أو الشراب.
وفي بعض الحالات، قد يؤدي هذا الأمر إلى فقدان الشهية أو التأثير على جودة الحياة اليومية.
الأعراض غير الشائعة لانقطاع الطمث
وفي هذا الإطار يرصد موقع “وشوشة” أبرز الأعراض غير الشائعة لانقطاع الطمث لمساعدة النساء على فهم التغيرات الصحية بشكل أفضل.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الأعراض قد تتداخل مع عوامل أخرى، مثل نقص بعض الفيتامينات، خاصة فيتامين “ب12” والحديد، أو الإصابة بمشكلات في الغدة الدرقية، أو حتى التوتر والقلق، وهو ما يجعل التشخيص الدقيق أمرًا ضروريًا لتحديد السبب الرئيسي ووضع خطة العلاج المناسبة.
كما ينصح الأطباء بضرورة عدم تجاهل هذه العلامات، خاصة إذا استمرت لفترة طويلة أو تكررت بشكل ملحوظ، حيث يمكن التعامل معها من خلال بعض الإجراءات البسيطة مثل الحفاظ على ترطيب الفم، وتجنب الأطعمة المهيجة، والاهتمام بالتغذية المتوازنة، بالإضافة إلى استشارة الطبيب المختص في حال تفاقم الأعراض.
وفي النهاية، تبقى مرحلة انقطاع الطمث تجربة مختلفة من امرأة لأخرى، وقد تحمل معها أعراضًا غير تقليدية، ما يستدعي الوعي والانتباه لأي تغيرات غير معتادة في الجسم، لضمان التعامل معها بشكل صحيح والحفاظ على الصحة العامة وجودة الحياة.