المشروبات السكرية تحت المجهر.. هل تزيد القلق والتوتر أم لا؟

مشروبات غازية
مشروبات غازية

أثارت دراسات علمية حديثة جدلًا واسعًا حول تأثير المشروبات السكرية على الصحة النفسية، بعد أن أشارت إلى وجود علاقة محتملة بينها وبين زيادة مستويات القلق والتوتر، خاصة لدى الشباب والمراهقين. ولم يعد الحديث عن أضرار السكر مقتصرًا على السمنة أو أمراض القلب، بل امتد ليشمل الصحة العقلية أيضًا.


وبحسب تقارير بحثية حديثة، فإن المشروبات المحلاة بالسكر مثل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والعصائر المصنعة قد تؤدي إلى تقلبات حادة في مستويات السكر في الدم، حيث يرتفع بشكل سريع ثم ينخفض بشكل مفاجئ، وهو ما ينعكس على الحالة المزاجية ويؤدي إلى الشعور بالتوتر والانفعال العصبي. 

 


كما أظهرت مراجعة علمية لعدد من الدراسات أن المراهقين الذين يستهلكون كميات كبيرة من هذه المشروبات كانوا أكثر عرضة للإصابة بأعراض القلق بنسبة قد تصل إلى 34% مقارنة بغيرهم، ما يعزز فرضية وجود ارتباط قوي بين النظام الغذائي والصحة النفسية. 

 


ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه النتائج لا تثبت وجود علاقة سببية مباشرة، أي أن المشروبات السكرية ليست بالضرورة السبب الوحيد للقلق، فقد يكون العكس صحيحًا، حيث يلجأ بعض الأشخاص الذين يعانون من التوتر إلى تناول هذه المشروبات بشكل أكبر كنوع من التهدئة أو التعويض النفسي. 

 


ومن ناحية أخرى، تلعب مكونات إضافية مثل الكافيين دورًا مهمًا في هذه العلاقة، إذ تحتوي العديد من المشروبات السكرية على نسب مرتفعة منه، وهو ما قد يؤدي إلى تحفيز الجهاز العصبي وزيادة ضربات القلب، وبالتالي تعزيز الشعور بالقلق والتوتر، خاصة عند الإفراط في تناولها. 

 

 

وفي هذا الإطار يرصد موقع وشوشة تزايد الأدلة العلمية التي تربط بين الإفراط في تناول المشروبات السكرية واضطرابات القلق والتوتر.

 


كما تشير بعض الدراسات إلى أن الاستهلاك المستمر للسكر قد يؤثر على جودة النوم وصحة الأمعاء، وهما عاملان أساسيان في الحفاظ على التوازن النفسي، ما يجعل تأثير هذه المشروبات يتجاوز مجرد الطاقة السريعة إلى تأثيرات أعمق على الحالة المزاجية. 

 


وينصح الخبراء بضرورة الاعتدال في تناول المشروبات السكرية، واستبدالها بخيارات صحية مثل الماء أو المشروبات الطبيعية، مع الحفاظ على نظام غذائي متوازن يحتوي على البروتين والألياف، لتجنب التقلبات الحادة في سكر الدم.


في النهاية، تؤكد الأبحاث أن العلاقة بين السكر والصحة النفسية معقدة، لكنها كافية لدق ناقوس الخطر، خاصة مع تزايد معدلات القلق عالميًا، ما يستدعي إعادة النظر في العادات الغذائية اليومية.

تم نسخ الرابط