منى ذو الفقار: القانون بيجبر المحامي يقول اسمه بعد "أفوكاتو"
تحدثت الدكتورة منى ذو الفقار، رئيسة مكتب ذو الفقار للاستشارات القانونية والمحاماة، عن علاقتها المبكرة بمهنة المحاماة، مؤكدة أن شعورها بالمسؤولية تجاه الدفاع عن الآخرين رافقها منذ سنوات طفولتها الأولى، وأن هذا الميل لم يكن قرارًا مفاجئًا، بل مسارًا طبيعيًا تشكل مع الوقت حتى أصبح جزءًا أساسيًا من شخصيتها.
وجاءت تصريحاتها خلال ظهورها في برنامج رحلة المليار الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة قناة النهار، حيث تحدثت عن بداياتها المهنية ورؤيتها لهوية المحامي ودوره في المجتمع.
الألقاب الرسمية ليست الأهم
أوضحت منى ذو الفقار أنها تفضل أن يعرفها الناس باسمها فقط، بعيدًا عن الألقاب الرسمية التي قد توضع قبل أو بعد الاسم، معتبرة أن الهوية الحقيقية لأي شخص لا تتحدد بالمسميات، بل بما يقدمه من عمل وتأثير في المجتمع.
وأضافت أن القوانين المنظمة لمهنة المحاماة قد تلزم المحامي بذكر صفته المهنية إلى جانب اسمه، وهو أمر إداري أو قانوني أكثر منه تعبيرًا عن الهوية الشخصية، مشيرة إلى أنها تنظر إلى الأمر باعتباره إجراءً شكليًا لا يغير من حقيقتها أو مسارها المهني.
وأكدت أن القيمة الحقيقية لأي مهني تظهر من خلال ما يقدمه من جهد وخبرة وخدمة للآخرين، وليس من خلال الألقاب التي قد تسبق اسمه أو تلحق به.
شغف مبكر بالمحاماة
وخلال حديثها عن بداياتها، أشارت ذو الفقار إلى أن علاقتها بالمحاماة بدأت في سن مبكرة جدًا، موضحة أن هذا الميل ظهر لديها قبل أن تدرك بشكل كامل طبيعة المهنة أو تفاصيلها.
وأوضحت أن جدتها كانت دائمًا تردد على مسامعها أنها ستصبح محامية عندما تكبر، وهو ما ترك أثرًا في داخلها مع مرور الوقت، حتى أصبح هذا التصور جزءًا من طموحها الشخصي.
وأضافت أن هذه الكلمات التي سمعتها في طفولتها ساهمت في تشكيل قناعتها لاحقًا، مؤكدة أن إحساسها بأنها خلقت لتكون محامية لم يكن مجرد تعبير مجازي، بل شعور حقيقي نما معها تدريجيًا.
الدفاع عن الآخرين غريزة طبيعية
وأكدت منى ذو الفقار أن الدفاع عن الآخرين كان دائمًا رد فعل تلقائيًا لديها، مشيرة إلى أنها كانت تميل منذ الصغر إلى الوقوف بجانب أي شخص يتعرض لظلم أو ضغط.
وقالت إن هذا السلوك لم يكن مقتصرًا على المواقف الكبيرة، بل كان يظهر حتى في المواقف اليومية البسيطة، سواء في المنزل أو في محيطها الاجتماعي، حيث كانت تشعر دائمًا بالحاجة إلى مساندة من يحتاج إلى الدعم.
وأوضحت أن هذا الميل الفطري هو ما جعلها تشعر بأن مهنة المحاماة تتناسب مع شخصيتها، لأنها تقوم أساسًا على فكرة الدفاع عن الحقوق ومساندة الآخرين.
البدايات داخل الأسرة
كما لفتت إلى أن أولى تجاربها في “الدفاع” كانت داخل الأسرة نفسها، خاصة مع إخوتها الأصغر سنًا، حيث كانت تتدخل أحيانًا للدفاع عنهم في المواقف المختلفة داخل المنزل.
وأشارت إلى أن شقيقها أحمد كان من أكثر الأشخاص الذين وقفت بجانبهم في طفولتها، حيث كانت تحاول دائمًا أن تشرح مواقفه أو تدافع عنه إذا تعرض لأي مشكلة.
وأكدت أن هذه المواقف العائلية البسيطة كانت بمثابة تدريب مبكر على الدور الذي ستؤديه لاحقًا في حياتها المهنية.
المحاماة رسالة ومسؤولية
وفي ختام حديثها، شددت منى ذو الفقار على أن مهنة المحاماة ليست مجرد وظيفة، بل مسؤولية كبيرة تتطلب الإيمان بقيم العدالة والقدرة على الدفاع عن حقوق الآخرين.
وأوضحت أن المحامي الحقيقي لا يكتفي بمعرفة القانون، بل يجب أن يمتلك أيضًا حسًا إنسانيًا يدفعه للوقوف إلى جانب من يحتاجون إلى المساندة، مؤكدة أن هذا المبدأ ظل حاضرًا في مسيرتها المهنية منذ بدايتها وحتى اليوم.