طرق التغلب على برودة القدمين لدى مرضى السكري
تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي وصفة شعبية للتخفيف من مشكلة برودة القدمين لدى مرضى السكري، تعتمد على عمل حمام دافئ للقدمين باستخدام مغلي بذور الخردل الأسود، مع دهن باطن القدم بزيت النعناع وزيت الخروع قبل النوم. وقد لاقت هذه الوصفة انتشارًا واسعًا، خاصة بين المهتمين بالعلاج بالأعشاب والطرق الطبيعية.
وتتمثل الطريقة المتداولة في غلي ثلاث ملاعق كبيرة من مطحون الخردل الأسود في نحو خمسة لترات من الماء لمدة عشر دقائق، ثم ترك المزيج جانبًا ربع ساعة قبل استخدامه في مغطس دافئ للقدمين لمدة تصل إلى ثلاثين دقيقة، مع التحريك المستمر، ثم تجفيف القدمين جيدًا ودهنهما بالزيوت المذكورة وارتداء الجوارب قبل النوم.
ويعاني بعض مرضى السكري من برودة القدمين نتيجة اضطرابات الدورة الدموية أو تأثر الأعصاب الطرفية، وهي من المضاعفات الشائعة المرتبطة بارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة. ويؤكد أطباء أن هذه الأعراض تستدعي اهتمامًا خاصًا، نظرًا لأن القدم لدى مريض السكري تحتاج إلى عناية دقيقة لتجنب حدوث التهابات أو تقرحات قد تتطور في حال الإهمال.
في إطار يرصد موقع “وشوشة” أبرز الوصفات الصحية المتداولة عبر مواقع التواصل، مع تسليط الضوء على آراء المتخصصين حول مدى أمانها وفعاليتها.
ويرى مختصون أن حمام القدم الدافئ قد يساهم في تنشيط الدورة الدموية ومنح شعور مؤقت بالدفء والراحة، إلا أنهم يشددون على ضرورة توخي الحذر الشديد عند استخدام الماء الساخن، لأن بعض مرضى السكري يعانون من ضعف الإحساس في القدمين، ما قد يعرضهم لخطر الحروق دون أن يشعروا بذلك. كما أن استخدام بعض الزيوت أو الأعشاب قد يسبب تهيجًا جلديًا لدى البعض، خاصة في حال وجود تشققات أو جروح غير ظاهرة.
ويؤكد خبراء الرعاية الصحية أن أي وصفة طبيعية يمكن أن تُستخدم كوسيلة مساعدة فقط، وليس كبديل عن العلاج الطبي الأساسي، الذي يشمل ضبط مستويات السكر في الدم، والمتابعة الدورية مع الطبيب، والاهتمام اليومي بفحص القدمين وتنظيفهما وتجفيفهما جيدًا. كما يُنصح بارتداء أحذية مريحة وجوارب قطنية للحفاظ على دفء القدمين وتحسين الدورة الدموية.
وفي هذا السياق، يشدد الأطباء على أن الشعور المستمر ببرودة القدمين أو التنميل أو الألم يستوجب استشارة مختص، لتقييم الحالة بدقة والتأكد من عدم وجود مضاعفات تتعلق بالأعصاب أو الأوعية الدموية.
وبين انتشار الوصفات الشعبية والرغبة في اللجوء إلى الطبيعة، يبقى الوعي الصحي هو العامل الأهم في التعامل مع مضاعفات السكري، حيث لا تغني النصائح المتداولة عن الاستشارة الطبية المتخصصة التي تضمن سلامة المريض وتفادي أي مخاطر محتملة.