أضرار الإفطار على العرقسوس في رمضان.. عادة شعبية قد تُهدد صحتك
يُعد العرقسوس من المشروبات الرمضانية الشهيرة التي يحرص كثيرون على تناولها فور أذان المغرب، لما يتميز به من مذاق محبب وقدرته على ترطيب الحلق بعد ساعات طويلة من الصيام.
إلا أن الإفطار على كوب من العرقسوس قد لا يكون الخيار الأمثل صحيًا، خاصة لمن يعانون من بعض المشكلات المرضية، إذ يحمل هذا المشروب الشعبي آثارًا جانبية قد تشكل خطرًا في بعض الحالات.
ويحتوي العرقسوس على مادة تُعرف باسم "الجليسيريزين"، وهي المسؤولة عن طعمه الحلو المميز، لكنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم ورفع ضغط الدم عند الإفراط في تناوله، لذلك يُنصح مرضى ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب بتجنّب الإفطار عليه مباشرة، أو على الأقل تناوله بكميات محدودة وتحت إشراف طبي.
كما أن شرب العرقسوس على معدة فارغة بعد يوم طويل من الصيام قد يسبب اضطرابات في توازن الأملاح داخل الجسم، خاصة عنصر البوتاسيوم، ما قد يؤدي إلى الشعور بالإجهاد أو اضطراب ضربات القلب في الحالات الشديدة، ويزداد الخطر لدى كبار السن أو من يتناولون أدوية مدرة للبول.
الأضرار المحتملة
ومن الأضرار المحتملة أيضًا أن العرقسوس قد يسبب احتباس الصوديوم، الأمر الذي ينعكس في صورة تورم في الأطراف أو زيادة مؤقتة في الوزن نتيجة احتباس السوائل.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن الإفراط في تناوله قد يؤثر في مستويات السكر بالدم، ما يجعله غير مناسب لمرضى السكري إذا لم يتم تناوله بحذر.
ولا يعني ذلك الامتناع التام عن العرقسوس، بل الاعتدال هو الأساس، ويفضل الأطباء البدء بالإفطار على الماء أو التمر، ثم تناول وجبة خفيفة متوازنة، وتأجيل شرب العرقسوس إلى ما بعد الطعام بفترة، لتقليل تأثيره على المعدة وضغط الدم.
