أحمد عبد الحميد: رحيل أبي وابنتي غيّرني من الداخل.. «الدنيا علمتني بالقسوة»
فتح الفنان أحمد عبد الحميد قلبه للحديث عن أصعب منعطف إنساني مرّ به، مؤكدًا أن فقدان والده وابنته في فترة زمنية قصيرة لم تتجاوز ثلاثة أشهر كان بمثابة صدمة وجودية أعادت صياغة وعيه بالحياة ومعناها.
وخلال لقائه ببرنامج «أسرار» الذي تقدمه الإعلامية أميرة بدر عبر قناة النهار، أشار عبد الحميد إلى أنه لم يكن معتادًا على مواجهة الأزمات الكبرى، موضحًا أنه نشأ في بيئة مستقرة ولم يختبر معاناة حقيقية في سنواته الأولى، سواء على المستوى الصحي أو الأسري.
من الدلال إلى الصدمة
وقال الفنان الشاب إن حياته كانت تسير بوتيرة هادئة، حيث كان والداه يتمتعان بصحة جيدة، ولم يكن يتوقع أن تنقلب الأمور بهذه السرعة، إلا أن وفاة والده ثم رحيل ابنته بعده بفترة وجيزة شكّلا ضربة قاسية هزّت استقراره النفسي وغيرت الكثير من قناعاته.
ووصف ما حدث بأنه أشبه بصفعتين متتاليتين أيقظتاه على حقيقة أن الحياة لا تسير دائمًا وفق ما نخطط له، مؤكدًا أن الألم لا يزال حاضرًا رغم محاولاته التماسك، خاصة أن الفقدين جاءا متقاربين زمنيًا، ما ضاعف من وطأة الصدمة.
واعترف عبد الحميد بأنه كتب منشورًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في لحظة انفعال، ثم شعر لاحقًا بالندم، معتبرًا أن التجربة علمته التروي وإعادة التفكير قبل التعبير عن مشاعره في لحظات الغضب أو الحزن الشديد، وأوضح أن ما مرّ به جعله أكثر وعيًا بقيمة الوقت والعلاقات، وأقل تعلقًا بتفاصيل الحياة اليومية.
وأشار إلى أن التجربة رغم قسوتها منحته قدرًا من النضج الداخلي، وجعلته يعيد ترتيب أولوياته، مؤكدًا أن الحياة تحمل جوانب جميلة، لكنها لا تستحق أن تُستنزف فيها طاقة الإنسان على أمور عابرة. وأضاف أن الألم علّمه أن كل شيء مؤقت، وأن التمسك الزائد بالدنيا قد يزيد من وجع الفقد.
واختتم حديثه برسالة مؤثرة مفادها أن الابتلاء، رغم صعوبته، قد يكون سببًا في إعادة اكتشاف الذات، مؤكدًا أن ما مرّ به غيّر نظرته للأشياء ومنحه فهمًا أعمق لمعنى الصبر والتسليم، في واحدة من أكثر اللحظات صدقًا في مسيرته الإنسانية.



